رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِها »
« 1 » .
لكن الآية تفريع على آيات سبقتها ، مضافا إلى لهجتها الخاصّة بآيات مكيّة . وورد في تفسيرها ما يؤكّد نزولها بمكة « 2 » .
الثانية قوله تعالى :
« وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ . . . »
« 3 » .
قال جلال الدين : لما أخرجه البزّار عن أبي رافع ، كان بعثه النبيّ ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ليستسلف من يهودي طعاما ، فأبى إلّا برهن ، فحزن رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) على ذلك ، فنزلت الآية « 4 » .
لكن القضة - على فرض صحّتها - لا تصلح داعية لنزول هذه الآية بشأنها ، ولا مناسبة بينها وبين فحوى الآية رأسا .
14 - سورة الأنبياء : مكيّة
استثني منها قوله تعالى :
« أَ فَلا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها »
« 5 » ولم يذكروا سند الاستثناء .
لكن السياق مكيّ بلا كلام . وجاءت نظيرتها في سورة الرعد : 41 أيضا ، ولهجتها مكيّة ، لولا اتفاق روايات الترتيب على مدنيّتها على ما سبق .
15 - سورة المؤمنون : مكيّة
استثني منها قوله تعالى :
« حَتَّى إِذا أَخَذْنا مُتْرَفِيهِمْ
- إلى قوله -
مُبْلِسُونَ » *
ثلاث عشرة آية « 6 » .
هامش
( 1 ) طه : 130 .
( 2 ) تفسير الطبري : ج 16 ص 168 .
( 3 ) طه : 131 .
( 4 ) الإتقان : ج 1 ص 16 . وراجع تفسير الطبري : ج 16 ص 169 .
( 5 ) الأنبياء : 44 . الإتقان : ج 1 ص 16 .
( 6 ) المؤمنون : 64 - 77 . الإتقان : ج 1 ص 16 .