ليس لنا به دار ولا عقار ولا معيشة ! فنزلت الآية :
« يا عِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي واسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ
- إلى قوله - :
وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ . . . »
الخ « 1 » .
والرواية الثانية أوفق بنصّ الكتاب وأولى بالاعتبار ، ومن ثمّ فهي الصحيحة المقبولة !
20 - سورة الروم : مكيّة
جاء في المصحف الأميري وتاريخ القرآن لأبي عبد اللّه الزنجاني والمجمع :
استثناء قوله تعالى :
« فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ »
« 2 » .
ولا سند لهذا الاستثناء ، فضلا عن ارتباطها الوثيق مع آيات سبقنها وآيات لحقتها !
21 - سورة لقمان : مكيّة
روي عن ابن عباس : استثناء قوله تعالى :
« وَلَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ
- إلى قوله - :
بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ » *
« 3 » ثلاث آيات .
وذلك لانّه ( رضي اللّه عنه ) روى في سبب نزولها : أنّ أحبار يهود قالوا لرسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) بالمدينة : إنّا قد أوتينا التوراة وفيها علم كثير ، فقال ( صلى اللّه عليه وآله ) : إنّها في جنب علم اللّه قليل ، فنزلت الآيات « 4 » .
ولكن التعليل إن كان يتناسب مع الآية رقم : 27 فرضا ، فإنّه لا يتناسب مع الآيتين بعدها ، ولا يصلح داعية لنزولهما البتة .
هامش
( 1 ) العنكبوت : 56 - 60 . مجمع البيان : ج 8 ص 290 .
( 2 ) الروم : 17 . تاريخ القرآن لأبي عبد اللّه الزنجاني : ص 30 . ومجمع البيان : ج 8 ص 293 .
( 3 ) لقمان : 27 - 29 .
( 4 ) الدر المنثور : ج 5 ص 167 . والإتقان : ج 1 ص 16 .