تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
بالتنوين . ف « المنضود » من صفة « السّجّيل » ، و « المسوّمة » من صفة « الحجارة » فلذلك انتصب . وقال تعالى :
أَ صَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ ما يَعْبُدُ
آباؤُنا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوالِنا ما نَشؤُا
[ الآية 87 ] أي « أن نترك وأن نفعل في أموالنا ما نشاء » وليس المعنى « أصلاتك تأمرك أن نفعل في أموالنا ما نشاء » لأنه ليس بذا أمرهم . وقرأ بعضهم ( تشاء ) « 1 » وذلك إذا عنوا شعيبا . وقال تعالى :
مِنْها قائِمٌ وَحَصِيدٌ
( 100 ) يريد « ومحصود » ك « الجريح » و « المجروح » . وقال سبحانه :
لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ
[ الآية 105 ] ومعناه « تتفعّل » فكان الأصل أن تكون « تتكلّم » ولاستثقال اجتماع التاءين حذفت الآخرة منهما ، لأنها هي التي تعتل فهي أحقهما بالحذف ، ونحو ( تذكّرون ) « 2 » يسكنها الإدغام ، فإن قيل : « فهلّا أدغمت التاء هاهنا في الذال وجعلت قبلها ألف وصل ، كما قلت : « اذّكّروا » فلأن هذه الألف إنما تقع في الأمر وفي كلّ فعل معناه « فعل » فأما « يفعل » و « تفعل » ، فلا . وقال تعالى :
إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَراكَ بَعْضُ آلِهَتِنا
[ الآية 54 ] على الحكاية تقول : « ما أقول إلّا » : « ضربك عمرو » و « ما أقول إلّا : « قام زيد » . وقال :
وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ
[ الآية 66 ] فأضاف ( خزي ) إلى « اليوم » فجرّه ، وأضاف « اليوم » إلى « إذ » فجرّه « 3 » . وقال تعالى :
نَكِرَهُمْ
[ الآية 70 ] تقول « نكرت الرجل » و « أنكرته » . وقال :
وَما زادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ
( 101 ) فهو مصدر « تبّبوهم » « تتبيبا » .
هامش
( 1 ) . في الشواذ 61 نسبت القراءة بالتاء إلى الإمام علي بن أبي طالب والضحاك . وأبدل في الجامع 9 / 87 السلمي بالإمام . وفي البحر 5 / 253 زاد ابن أبي عبلة وزيد بن علي وطلحة . أما القراءة بالنون فهي في البحر 5 / 253 إلى الجمهور . ( 2 ) . في الأصل تذكرون ، والكلام يشير إلى ما أثبتناه ، وقد وردت هذه اللفظة في سبعة عشر موضعا من القرآن الكريم ، أولها الأنعام 6 / 152 وآخرها الحاقة 69 / 42 . ( 3 ) . هي في السبعة 336 قراءة ابن كثير وأبي عمرو وابن عامر وحمزة وعاصم ، وإلى نافع في رواية ، وفي الكشف 1 / 532 والتيسير 125 والبحر 5 / 240 إلى غير نافع والكسائي ، وخصّ من المستثنى منهم في الجامع 9 / 61 أبا عمرو .