تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١

المبحث السابع لكل سؤال جواب في سورة « هود » « 1 »

إن قيل : لم قال تعالى :
وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ
[ الآية 3 ] مع أن التوبة مقدّمة على الاستغفار ؟ قلنا : المراد : استغفروا ربكم من الشرك ، ثم ارجعوا إليه بالطاعة . كذا قاله مقاتل . وهذا الاستغفار مقدم على هذه التوبة . الثاني : أنّ فيه تقديما وتأخيرا . الثالث قال الفرّاء : ثمّ هنا بمعنى الواو ، وهي لا تفيد ترتيبا ، فاندفع السؤال . فإن قيل : من لم يستغفر ولم يتب ، فإنّ اللّه يمتّعه متاعا حسنا إلى أجله : أي يرزقه ويوسع عليه كما قال ابن عباس ، أو يعمّره كما قال ابن قتيبة ، فما الحكمة في قوله تعالى
وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتاعاً حَسَناً إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى
؟ قلنا : قال غيرهما : المتاع الحسن ، المشروط بالاستغفار والتوبة ، هو الحياة في الطاعة والقناعة ، ومثل هذه الحياة إنما تكون للمستغفر التائب التقي . فإن قيل : قوله تعالى :
وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ
[ الآية 6 ] لم لم يقل على الأرض مع أنه أشدّ مناسبة لتفسير الدابة لغة ، فإنها ما يدب على وجه الأرض ؟ قلنا : « في » هنا بمعنى « على » ، كما في قوله تعالى :
وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ
[ طه / 71 ] ، وقوله تعالى
أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ
[ الطور / 38 ] . الثاني :
هامش
( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « أسئلة القرآن المجيد وأجوبتها » ، لمحمد بن أبي بكر الرازي ، مكتبة البابي الحلبي ، القاهرة ، غير مؤرّخ .