وقال تعالى :
فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْراهِيمَ الرَّوْعُ
[ الآية 74 ] وهو الفزع .
ويقال : « ألقي في روعي » ويقال :
« أفرخ روعك » « 1 » و « ألقي في روعي » أي : في خلدي . « فالروع » القلب والعقل . و « الرّوع » : الفزع .
وقال تعالى :
هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ
[ الآية 78 ] بالرفع « 2 » ، وكان عيسى « 3 » يقول ( هنّ أطهر لكم ) « 4 » وهذا لا يكون إنما ينصب خبر الفعل الذي لا يستغني عن خبر ، إذا كان بين الاسم وخبره هذه الأسماء المضمرة التي تسمى الفصل ، يعني : « هي » و « هو » و « هنّ » ، وزعموا أن النصب قراءة الحسن أيضا . وقال تعالى :
فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي
[ الآية 78 ] ف « الضيف » :
يكون واحدا ويكون جماعة . تقول :
« هؤلاء ضيفي » ، هذا ضيفي ، كما تقول : « هؤلاء جنب » و « هذا جنب » ، و « هؤلاء عدوّ » و « وهذا عدوّ » .
وقال تعالى :
قالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً
[ الآية 80 ] وبإضمار « لكان » .
وقال
إِلَّا امْرَأَتَكَ
[ الآية 81 ] يقول :
فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ
إِلَّا امْرَأَتَكَ
بالنصب « 5 » . وقرأ بعضهم ( إلّا امرأتك ) بالرفع « 6 » وحمله على الالتفات . أي لا يلتفت منكم إلّا امرأتك .
وقال :
وَأَمْطَرْنا عَلَيْها حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ ( 82 ) مُسَوَّمَةً
بالنصب
هامش
( 1 ) . مثل من أمثال العرب ؛ التهذيب 3 / 177 راع ، واللسان « روع » ، مجمع الأمثال 2 / 81 مثل 2789 ، وفصل المقال 57 و 356 .
( 2 ) . في الطبري 12 / 85 والجامع 9 / 76 والبحر 5 / 246 نسبت إلى العامة والجمهور .
( 3 ) . هو عيسى بن عمر الثقفي ، وقد مرت ترجمته .
( 4 ) . نسبها في الطبري 12 / 85 إلى عيسى ، وزاد عليه في الجامع 9 / 76 الحسن البصري ، وزاد في الشواذ 60 محمد بن مروان وأبا عمرو بن العلاء ، وأغفل الحسن ، وفي البحر 5 / 247 نسبها إلى الحسن وزيد بن علي وعيسى وسعيد بن جبير ومحمد بن مروان ، وفي المحتسب 325 نسبها إلى سعيد بن جبير والحسن بخلاف ، ومحمد بن مروان وعيسى وابن أبي إسحاق .
( 5 ) . في الطبري 12 / 89 نسبها إلى عامة القراء من الحجاز والكوفة ، وفي الكشف 1 / 536 والتيسير 125 والبحر 5 / 248 إلى غير ابن كثير وأبي عمرو ، وعيّن منهم في الجامع 9 / 80 ابن مسعود ، وفي السبعة 338 إلى نافع وعاصم وابن عامر وحمزة والكسائي .
( 6 ) . في معاني القرآن 2 / 24 إلى الحسن ، وفي الطبري 12 / 89 إلى بعض البصريين ، وفي السبعة 338 والكشف 1 / 536 والتيسير 125 والجامع 9 / 80 والبحر 5 / 248 إلى ابن كثير وأبي عمرو .