تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
وقرأ بعضهم ( مجريها ومرسيها ) « 1 » لأنه أراد أن يجعل ذلك صفة للّه عز وجل . وقال تعالى :
سَآوِي إِلى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي
[ الآية 43 ] بقطع ( سآوى ) لأنّه « أفعل » وهو يعني نفسه . وقال :
لا عاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ
[ الآية 43 ] ويجوز أن يكون على « لإذا عصمة » أي : معصوم ويكون
إِلَّا مَنْ رَحِمَ
رفعا بدلا من العاصم « 2 » . وقال تعالى :
إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ
[ الآية 46 ] منوّن « 3 » لأنه حين قال - واللّه أعلم :
فَلا تَسْئَلْنِ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ
[ الآية 46 ] كان في معنى « أن تسألني » فقال
إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ فَلا تَسْئَلْنِ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ
وقال
وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ
[ الآية 48 ] بالرفع على الابتداء نحو قولك « ضربت زيدا وعمرو لقيته » على الابتداء « 4 » . وقال :
هذِهِ ناقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً
[ الآية 64 ] بالنصب على خبر المعرفة . وقال :
قالَتْ يا وَيْلَتى أَ أَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ
[ الآية 72 ] فإذا وقفت قلت ( يا ويلتاه ) لأنّ هذه الألف خفيفة وهي مثل ألف الندبة ؛ فلطفت من أن تكون في السكت وجعلت بعدها الهاء ، ليكون أبين لها ، وأبعد للصوت . وذلك أنّ الألف إذا كانت بين حرفين كان لها صدّى كنحو الصوت يكون في جوف الشيء ، فيتردّد فيه فيكون أكثر وأبين . ولا تقف على ذا الحرف في القرآن كراهية خلاف الكتاب . وقد ذكر أنه يوقف على ألف الندبة ؛ فإن كان هذا صحيحا ، وقفت على الألف .
هامش
( 1 ) . في معاني القرآن 2 / 14 إلى مجاهد ، وفي الطبري 12 / 44 إلى أبي رجاء العطاردي ، وفي الجامع 9 / 37 إلى مجاهد وسليمان بن جندب وعاصم الجحدري وأبي رجاء العطاردي ، وفي البحر 5 / 225 إلى الضحّاك والنخعي وابن وثّاب وأبي رجاء ومجاهد وابن جندب والكلبي والجحدري . ( 2 ) . نقله في التهذيب 2 / 54 « عصم » . ( 3 ) . في معاني القرآن 2 / 17 نسبت إلى عامة القراء ، وفي الطبري 12 / 50 و 51 و 52 إلى الحسن وابن عباس وسعيد بن جبير والضحّاك وعامة قراء الأمصار وإبراهيم وقتادة ومجاهد . وفي السبعة 334 إلى ابن كثير ونافع وأبي عمرو وابن عامر وعاصم وحمزة ، وفي الكشف 1 / 530 والتيسير 125 إلى غير الكسائي . ( 4 ) . نقله في إعراب القرآن 2 / 481 والجامع 9 / 48 والبحر 231 .