قال العرب : « قد أصابنا من مطر » و « قد كان من حديث » « 1 » .
وقال تعالى :
نَفَقاً فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّماً فِي السَّماءِ
[ الآية 35 ] ف « النفق » ليس من « النفقة » ولكنه من « النّافقاء » ، يريد دخولا في الأرض .
وقال تعالى :
وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ
[ الآية 38 ] يريد : جماعة أمة .
وقال سبحانه :
فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقاً فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّماً فِي السَّماءِ
[ الآية 35 ] ولم يقل « فافعل » بل أضمر . وقال الشاعر « 2 » [ من الخفيف وهو الشاهد الثاني والثلاثون بعد المائة ] :
فبحظّ ممّا نعيش ولا تذ * هب بك التّرّهات في الأهوال
فأضمر فعش أو فعيشي .
وقال تعالى :
أَ رَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَ غَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ
[ الآية 40 ] فهذا الذي بعد التاء من قوله تعالى :
أَ رَأَيْتَكُمْ
إنما جاء للمخاطبة . وتركت التاء مفتوحة كما كانت للواحد ، وهي مثل كاف « رويدك زيدا » إذا قلت : « أرود زيدا » . فهذه الكاف ليس لها موضع فتسمّى بجرّ ولا رفع ولا نصب ، وانما هي من المخاطبة مثل كاف « ذاك » . ومثل ذلك قول العرب : « أبصرك زيدا » يدخلون الكاف للمخاطبة ، وإنّما هي « أبصر زيدا » .
قال تعالى :
أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصارَكُمْ
[ الآية 46 ] ثم قال
يَأْتِيكُمْ بِهِ
[ الآية 46 ] بحمله على السمع ، أو على ما أخذ منهم .
قال تعالى
فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ
( 52 ) بالنصب جوابا لقوله جلّ وعلا
ما عَلَيْكَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ
[ الآية 52 ] .
وفي الآية الرابعة والخمسين قراءتان الأولى :
كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ
[ الآية 54 ] « 3 »
هامش
( 1 ) . نقله في الإملاء 1 : 240 والبحر 4 : 113 والبيان 1 : 320 .
( 2 ) . هو عبيد بن الأبرص ، وقد سبق الاستشهاد بهذا الشاهد والكلام عليه قبل .
( 3 ) . في الطبري 11 : 393 إلى بعض المكّيّين وعامة قراء أهل العراق من الكوفة والبصرة . وفي السبعة 258 إلى ابن كثير وأبي عمرو وحمزة والكسائي ؛ وكذلك في الكشف 1 : 433 ، والتيسير 102 ، والجامع 6 : 436 ، والبحر 4 : 141 ، وزاد فيه الأعرج برواية .