[ الآية 73 ] وقرأ بعضهم ( ينفخ )
عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ
[ الآية 73 ] « 1 » .
وقوله تعالى :
وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ
[ الآية 74 ] قرئ
آزَرَ
بالفتح بدلا من
لِأَبِيهِ
« 2 » . وقد قرئت رفعا على النداء « 3 » كأنه قال « يا آزر » . وقال الشاعر [ من الرجز وهو الشاهد الثالث والتسعون بعد المائة ] :
إنّ عليّ اللّه أن تبايعا * تقتل صبحا أو تجيء طائعا « 4 »
فأبدل « تقتل صبحا » من « تبايع » .
في قوله تعالى :
فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ
[ الآية 76 ] قرأ « 5 » بعضهم :
( أجنّ ) . وقال الشاعر [ من الطويل وهو الشاهد الرابع والتسعون بعد المائة ] :
فلمّا أجنّ اللّيل بتنا كأنّنا * على كثرة الأعداء محترسان
وقال [ من الرجز وهو الشاهد الخامس والتسعون بعد المائة ] :
أجنّك اللّيل ولمّا تشتف
فجعل « الجنّ » مصدرا ل « جنّ » .
وقد يستقيم أن يكون « أجنّ » ويكون هذا مصدره ، كما قال « العطاء » و « الإعطاء » . وأما قوله تعالى :
أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ
[ البقرة : 235 ] فإنهم يقولون في مفعولها : « مكنون » ويقول بعضهم « مكنّ » وتقول : « كننت الجارية » إذا صنتها و : « كننتها من الشّمس » و « أكننتها من الشّمس » أيضا .
ويقولون « هي مكنونة »
هامش
( 1 ) . إشارة إلى معنى كون الرفع في « عالم » على الفاعلية ل « ينفخ » بالبناء للمعلوم ، انظر الجامع 7 : 21 .
( 2 ) . وعليها في الطبري 11 : 467 قراءة عامة قراء الأمصار ، وفي البحر 4 : 164 إلى الجمهور ، وفي معاني القرآن 1 :
340 بلا نسبة ، وكذلك في البيان 1 : 327 ، والإملاء 1 : 248 .
( 3 ) . في معاني القرآن 1 : 340 ، أنها قراءة بعضهم ، وفي الطبري 11 : 467 إلى أبي زيد المديني والحسن البصري وفي المحتسب 1 : 223 إلى أبيّ وابن عباس والحسن ومجاهد والضحّاك وابن يزيد المدني ويعقوب وسليمان التيمي ، وفي الجامع 7 : 23 إلى ابن عباس وأبي يعقوب وغيرهما ، وفي البحر 4 : 164 إلى أبيّ وابن عباس والحسن ومجاهد وغيرهم ، واقتصر في المشكل 1 : 258 على يعقوب ، وفي الكشاف 2 : 39 ، والبيان 1 : 327 ، والإملاء 1 : 248 .
( 4 ) . في الكتاب وتحصيل عين الذهب 1 : 78 وشرح الأبيات للفارقي 94 ، وشرح ابن عقيل 2 : 200 ، والخزانة 2 :
373 ، والمقاصد النحوية 4 : 199 ، ب « تؤخذ كسرها » بدل « تقتل صبحا » .
( 5 ) . في معاني القرآن 1 : 341 بلا نسبة قراءة ، وفي الطبري 11 : 478 و 479 ، والجامع 7 : 25 أنه لغة ولم ينسب قراءة .