وقال تعالى :
وَما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُها وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُماتِ الْأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ
( 59 ) بالجر على ( من ) أو بالرفع على ( تسقط ) « 1 » ، وإن شئت جعلته على الابتداء ، وتقطعه من الأول .
وقال تعالى :
تَدْعُونَهُ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً
[ الآية 63 ] وقال أيضا
وَخِيفَةً
[ الأعراف : 205 ] . و « الخفية » : الإخفاء و « الخيفة » من الخوف والرّهبة .
وقال تعالى :
أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً
[ الآية 65 ] لأنها من « لبس » « يلبس » « لبسا » .
وقال تعالى :
أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِما كَسَبَتْ
[ الآية 70 ] وهي من « أبسل » « إبسالا » .
وقال تعالى :
أُولئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا
[ الآية 70 ] .
حَيْرانَ
في قوله تعالى :
حَيْرانَ لَهُ أَصْحابٌ
[ الآية 71 ] « فعلان » له « فعلى » فهو لا ينصرف في المعرفة ولا النكرة .
وأمّا قوله تعالى :
إِلَى الْهُدَى ائْتِنا
[ الآية 71 ] فإنّ الألف التي في ( ائتنا ) ألف وصل ولكن بعدها همزة من الأصل هي التي في « أتى » وهي الياء التي في قولك « ائتنا » ، ولكنها لم تهمز حينما ظهرت ألف الوصل . لأن ألف الوصل مهموزة إذا استؤنفت ، فكرهوا اجتماع همزتين .
وقال تعالى :
وَأُمِرْنا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعالَمِينَ
( 71 ) يقول : « إنّما أمرنا كي نسلم لربّ العالمين » كما قال
وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ
( 12 ) [ الزّمر ] أي :
إنما أمرت بذلك .
ثم قال تعالى
وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَاتَّقُوهُ
[ الآية 72 ] أي : وأمرنا أن أقيموا الصّلاة واتّقوه . أو يكون وصل الفعل باللّام ، والمعنى : أمرت أن أكون .
والوصل باللام أيضا في قوله تعالى :
لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ
( 154 ) [ الأعراف ] .
وقوله تعالى :
وَيَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ
[ الآية 73 ] أضيف ( يوم ) إلى ( كن فيكون ) وهو نصب وليس له خبر ظاهر ، واللّه أعلم . وهو على ما فسّرت لك .
وقال تعالى :
يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ
هامش
( 1 ) . في الشواذ 37 إلى ابن أبي إسحاق ، وفي البحر 4 : 146 أنّ رفع « رطب » و « يابس » قراءة الحسن وابن أبي إسحاق وابن السميفع ، وفي معاني القرآن 1 : 338 بلا نسبة قراءة . وفي المشكل 1 : 255 إلى الحسن وابن أبي إسحاق ، وفي الكشاف 2 : 31 بلا نسبة .