تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
الطويل وهو الشاهد الخامس والثمانون بعد المائة ] : ولكن ديافيّ أبوه وأمّه بحوران يعصرن السّليط أقاربه وقال تعالى :
لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ
[ الآية 73 ] وذلك انهم جعلوا معه « عيسى » و « مريم » . كذلك يكون في الكلام إذا كان واحد مع اثنين قيل « ثالث ثلاثة » كما قال تعالى :
ثانِيَ اثْنَيْنِ
[ التوبة / 40 ] وانما كان معه واحد . ومن قال : « ثالث اثنين » دخل عليه أن يقول : « ثاني واحد » . وقد يجوز هذا في الشعر وهو في القياس الصحيح . قال الشاعر « 1 » [ من الوافر وهو الشاهد السادس والثمانون بعد المائة ] : ولكن لا أخون الجار حتّى يزيل اللّه ثالثة الأثافي ومن قال : « ثاني اثنين » و « ثالث ثلاثة » قال : « حادي أحد عشر » إذا كان رجل مع عشرة . ومن قال : « ثالث اثنين » قال : « حادي عشرة » فأمّا قول العرب : « حادي عشر » و « ثاني عشر » فهذا في العدد إذا كنت تقول : « ثاني » و « ثالث » و « رابع » و « عاشر » من غير أن تقول : « عاشر كذا وكذا » ، فلما جاوز العشرة أراد أن يقول : « حادي » و « ثاني » ، فكان ذلك لا يعرف معناه إلّا بذكر العشرة ، فضم إليه شيئا من حروف العشرة . وقال تعالى :
لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ
[ الآية 94 ] على القسم أي : واللّه ليبلونّكم . وكذلك هذه اللام التي بعدها النون لا تكون إلا بعد القسم . وقال تعالى :
فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ
[ الآية 95 ] . أي فعليه جزاء مثل ما قتل من النّعم . وقال تعالى :
يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْياً
[ الآية 95 ] انتصب على الحال
بالِغَ الْكَعْبَةِ
[ الآية 95 ] من صفته وليس
بالِغَ الْكَعْبَةِ
بمعرفة لأن فيه معنى التنوين ، لأنّه إذا قال : « هذا ضارب زيد » في لغة من حذف النون ولم يفعل بعد ، فهو نكرة . ومثل ذلك قوله تعالى :
هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا
[ الأحقاف / 24 ] ففيه بعض التنوين غير أنّه لا يوصل اليه من أجل الاسم المضمر . ثم قال تعالى :
هامش
( 1 ) . لم أجد ما يشير إلى القائل والقول ، إلّا ما جاء في المنصف 3 / 82 من عجزه : يخون الدهر ثالثة الأثافي .