تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
وقال « 1 » [ من الكامل وهو الشاهد السادس بعد المائة ] :
فإذا ، وذلك ليس إلّا حينه * وإذا مضى شيء كأن لم يفعل « 2 »
كأنه زاد الواو وجعل خبره مضمرا ، ونحو هذا مما خبره مضمر كثير . وقوله تعالى :
وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ
[ الآية 83 ] . وقوله :
وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ لا تَسْفِكُونَ دِماءَكُمْ
[ الآية 84 ] فرفع هذا ، لأنّ كلّ ما كان من الفعل على « يفعل هو » و « تفعل أنت » و « أفعل أنا » و « نفعل نحن » ، فهو أبدا مرفوع ، لا تعمل فيه إلا الحروف التي ذكرت لك ، من حروف النصب أو حروف الجزم والأمر والنهي والمجازاة . وليس شيء من ذلك هاهنا ، وإنّما رفع لموقعه في موضع الأسماء . ومعنى هذا الكلام حكاية ، كأنه قال : « استحلفناهم لا يعبدون » أي : قلنا لهم : « واللّه لا تعبدون » ، وذلك أنها تقرأ ( يعبدون ) « 3 » و
تَعْبُدُونَ
« 4 » . وقال تعالى :
وَحِفْظاً مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ مارِدٍ
( 7 ) [ الصافات ]
لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلى وَيُقْذَفُونَ
[ الصافات : 8 ] . فإن شئت جعلت ( لا يسّمّعون ) مبتدأ ، وان شئت قلت : هو في معنى « أن لا يسّمّعوا » فلمّا حذفت « أن » ارتفع ، كما تقول : « أتيتك تعطيني وتحسن إليّ وتنظر في حاجتي » ومثله « مره يعطيني » إن شئت جعلته على « فهو يعطيني » ، وإن شئت على « أن يعطيني » . فلما ألقيت « أن » ارتفع . قال الشاعر « 5 » [ من الطويل وهو الشاهد السابع بعد المائة ] :
هامش
( 1 ) . هو أبو كبير الهذلي . ديوان الهذليين 2 : 100 ، والصناعتين 443 والخزانة 4 : 420 . وهو كثير في إعراب القرآن للزجّاج 3 : 889 ، وجاء في الأصل « وقوله » . ( 2 ) . في الخزانة ورد مرتين في إحداهما ب « ذكره » و « لم أفعل » ، وفي التمام 248 بفتح ياء « يفعل » ، وفي الصناعتين ومجالس ثعلب 126 ب « ذكره » . ( 3 ) . في المصاحف 57 إلى الأعمش وفي السبعة 162 إلى ابن كثير وحمزة والكسائي ، وكذلك في التيسير 74 والجامع 2 : 13 والبحر 1 : 282 ، وفي الطّبري 2 : 288 بلا نسبة ، وفي معاني القرآن 1 : 54 بلا نسبتها ، قراءة . ( 4 ) . في السبعة 162 إلى أبي عمرو ونافع وعاصم وابن عامر ، وفي التيسير 74 إلى غير ابن كثير أو حمزة والكسائي ، وفي الجامع 2 : 13 بالجزم إلى أبيّ وابن مسعود ، وفي البحر 1 : 282 مثل التيسير . ( 5 ) . هو طرفة بن العبد البكري .