تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
( غرر ) : يقال غررت فلانا أصبت غرته ونلت منه ما أريده ، والغرة غفلة في اليقظة ، والغرار غفلة مع غفوة ، وأصل ذلك من الغر وهو الأثر الظاهر من الشيء ومنه غرة الفرس ، وغرار السيف أي حده ، وغر الثوب أثر كسره ، وقيل اطوه على غره ، وغره كذا غرورا كأنما طواه على غره ، قال :
ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ
-
لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ
وقال :
وَما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إِلَّا غُرُوراً
وقال :
بَلْ إِنْ يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً إِلَّا غُرُوراً
وقال :
يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً
وقال :
وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ
-
وَغَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا
-
ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُوراً
-
وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ
فالغرور كل ما يغر الإنسان من مال وجاه وشهوة وشيطان وقد فسر بالشيطان إذ هو أخبث الغارين وبالدنيا لما قيل الدنيا تغر وتضر وتمر ، والغرر الخطر وهو من الغر ، ونهى عن بيع الغرر ، والغرير الخلق الحسن اعتبارا بأنه يغر وقيل فلان أدبر غريره وأقبل هريرة فباعتبار غرة الفرس وشهرته بها قيل فلان أغر إذا كان مشهورا كريما ، وقيل الغرر لثلاث ليال من أول الشهر لكون ذلك منه كالغرة من الفرس ، وغرار السيف حده ، والغرار لبن قليل ، وغارت الناقة قل لبنها بعد أن ظن أن لا يقل فكأنها غرت صاحبها . ( غرب ) : الغرب غيبوبة الشمس ، يقال غربت تغرب غربا وغروبا ومغرب الشمس ومغيربانها ، قال :
رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ
-
رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ
-
بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَالْمَغارِبِ
وقد تقدم الكلام في ذكرهما مثنيين ومجموعين وقال :
لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ
وقال :
حَتَّى إِذا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَها تَغْرُبُ
وقيل لكل متباعد غريب ولكل شئ فيما بين جنسه عديم النظير غريب ، وعلى هذا قوله عليه الصلاة والسلام : « بدا الإسلام غريبا وسيعود كما بدا » وقيل العلماء غرباء لقلتهم فيما بين الجهال ، والغراب سمى لكونه مبعدا في الذهاب ، قال :
فَبَعَثَ اللَّهُ غُراباً يَبْحَثُ
، وغارب السنام لبعده عن المنال ، وغرب السيف لغروبه في الضريبة وهو مصدر في معنى الفاعل ، وشبه به حد اللسان كتشبيه اللسان بالسيف فقيل فلان غرب اللسان ، وسمى الدلو غربا لتصور بعدها في البئر ، وأغرب الساقي تناول الغرب والغرب الذهب لكونه غريبا فيما بين الجواهر الأرضية ، ومنه سهم غرب لا يدرى من رماه . ومنه نظر غرب ليس بقاصد ، والغرب شجر لا يثمر لتباعده من الثمرات ، وعنقاء مغرب وصف بذلك لأنه يقال كان طيرا تناول جارية فأغرب بها يقال عنقاء مغرب وعنقاء مغرب بالإضافة ، والغرابان نقرتان عند صلوى العجز تشبيها
الموسوعة القرآنية — صفحة 403 | ابراهيم الأبياري