فكاستعمال الرقية في المماليك وتسمية النساء بالفرج من حيث إنه هو المقصود منهن ويقال لمنبع الماء عين تشبيها بها بما فيها من الماء ، ومن عين الماء اشتق ماء معين أي ظاهر للعيون ، وعين أي سائل ، قال :
عَيْناً فِيها تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا
-
وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً
-
فِيهِما عَيْنانِ تَجْرِيانِ
-
عَيْنانِ نَضَّاخَتانِ
-
وَأَسَلْنا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ
-
فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ
-
مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ
-
فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ وَزُرُوعٍ
وعنت الرجل أصبت عينه نحو رأسته وفأدته ، وعنته أصبته بعيني نحو سفته أصبته بسيفي ، وذلك أنه يجعل تارة من الجارحة المضروبة نحو رأسته وفأدته وتارة من الجارحة التي هي آلة في الضرب فيجرى مجرى سفته ورمحته ، وعلى نحوه في المعنيين قولهم يديت فإنه يقال إذا أصبت يده وإذا أصبته بيدك ، وتقول عنت البئر أثرت عين مائها ، قال :
إِلى رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَمَعِينٍ
-
فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ
وقيل الميم فيه أصلية وإنما هو من معنت ، وتستعار العين للميل في الميزان ويقال لبقر الوحش أعين وعيناء لحسن عينه ، وجمعها عين ، وبها شبه النساء ، قال :
قاصِراتُ الطَّرْفِ عِينٌ
-
وَحُورٌ عِينٌ
.
( عيى ) : الإعياء عجز يلحق البدن من المشي ، والعي عجز يلحق من تولى الأمر والكلام قال :
أَ فَعَيِينا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ
-
وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ
ومنه عى في منطقه عيا فهو عى ، ورجل عياياء طباقاء إذا عى بالكلام والأمر ، وداء عياء لا دواء له ، واللّه أعلم .