تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
( عيس ) : عيسى اسم علم وإذا جعل عربيا أمكن أن يكون من قولهم بعير أعيس وناقة عيساء وجمعها عيس وهي إبل بيض يعترى بياضها ظلمة ، أو من العيس وهو ماء الفحل يقال عاسها يعيسها . ( عيش ) : العيش الحياة المختصة بالحيوان وهو أخص من الحياة لأن الحياة تقال في الحيوان وفي الباري تعالى وفي الملك ويشتق منه المعيشة لما يتعيش منه ، قال :
نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا
-
مَعِيشَةً ضَنْكاً
-
لَكُمْ فِيها مَعايِشَ
-
وَجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ
وقال في أهل الجنة :
فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ
وقال عليه السلام : « لا عيش إلا عيش الآخرة » . ( عوق ) : العائق الصارف عما يراد من خير ومنه عوائق الدهر ، يقال عاقه وعوقه واعتاقه ، قال :
قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ
أي المثبطين الصارفين عن طريق الخير ، ورجل عوق وعوقه يعوق الناس عن الخير ، ويعوق اسم صنم . ( عول ) : عاله وغاله يتقاربان . والعول يقال فيما يهلك ، والعول فيما يثقل ، يقال ما عالك فهو عائل لي ومنه العول وهو ترك النصفة بأخذ الزيادة ، قال :
ذلِكَ أَدْنى أَلَّا تَعُولُوا
ومنه عالت الفريضة إذا زادت في القسمة المسماة لأصحابها بالنص ، والتعويل الاعتماد على الغير فيما يثقل ومنه العول وهو ما يثقل من المصيبة ، فيقال ويله وعوله ، وعاله تحمل ثقل مؤنته ، ومنه قوله عليه السلام : « أبدأ بنفسك ثم بمن تعول » . وأعال إذا كثر عياله . ( عيل ) :
وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً
أي فقرا يقال عال الرجل إذا افتقر يعيل عيلة فهو عائل . وأما أعال إذا كثر عياله فمن بنات الواو ، وقوله :
وَوَجَدَكَ عائِلًا فَأَغْنى
أي أزال عنك فقر النفس وجعل لك الغنى الأكبر المعنى بقوله عليه السلام : « الغنى غنى النفس » وقيل : ما عال مقتصد ، وقيل ووجدك فقيرا إلى رحمة اللّه وعفوه فأغناك بمغفرته لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر . ( عوم ) : العام كالسنة ، لكن كثيرا ما تستعمل السنة في الحول الذي يكون فيه الشدة أو الجدب ، ولهذا يعبر عن الجدب بالسنة والعام بما فيه الرخاء والخصب ، قال :
عامٌ فِيهِ يُغاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ
. وقوله :
فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عاماً
ففي كون المستثنى منه بالسنة والمستثنى بالعام لطيفة موضعها فيما بعد هذا الكتاب إن شاء اللّه ، والعوم السباحة ، وقيل سمى
الموسوعة القرآنية — صفحة 398 | ابراهيم الأبياري