هذا على إطلاقه لئلا يؤدى إلى دروس العلم ، وشئ أحكمته القدماء لا تترك مراعاته لجهل الجاهلين .
وقال البيهقي : من كتب مصحفا فينبغي أن يحافظ على الهجاء التي كتبوا بها تلك المصاحف ، ولا يخالفهم فيها ، ولا يغير مما كتبوه شيئا .
ويقال : اتباع حروف المصاحف كالسنن القائمة التي لا يجوز لأحد أن يتعداها .
وسئل مالك رحمه اللّه تعالى : أرأيت من استكتب مصحفا اليوم ، أترى أن يكتب على ما أحدث الناس من الهجاء ؟ فقال : لا أرى ذلك ، ولكن يكتب على الكتبة الأولى . فسأله السائل عن نقط القرآن ، فقال : أما الإمام من المصاحف فلا أرى أن ينقط ، ولا يزاد في المصاحف ما لم يكن فيها ، وأما المصاحف التي يتعلم فيها الصبيان ، فلا أرى بذلك بأسا .
وقال الإمام أحمد : تحرم مخالفة خط مصحف عثمان في : وأو ، أو ألف ، أو ياء ، أو غير ذلك .
وقال صاحب فتح الرحمن : فما كتبوه في المصاحف بغير ألف فواجب أن يكتب بغير ألف ، وما كتبوه بألف كذلك ، وما كتبوه متصلا فواجب أن يكون متصلا ، وما كتبوه منفصلا فواجب أن يكتب منفصلا ، وما كتبوه بالتاء فواجب أن يكتب بالتاء ، وما كتبوه بالهاء فواجب أن يكتب بالهاء ، ومن خالف في شئ من ذلك فقد أثم .
وقال ابن القاضي المغربي : لا يلتفت إلى اعتلال من قال : إن العامة لا تعرف مرسوم المصحف ، ويدخل عليهم الخلل في قراءتهم في المصحف إذا كتب على المرسوم العثماني ، فهذا ليس بشيء ، لأن من لا يعرف المرسوم من الأمة يجب عليه ألا يقرأ في المصحف
الموسوعة القرآنية — صفحة 101
مساهمون: ابراهيم الأبياري
ص١٠١