تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
وبدأ شغلهم بما هو متلو أو يعادله ، وأخذ الرسم يملى برسمه ، ويقومه الحفظ ، في فترة لم يكن الصحابة فيها أبعدوا كثيرا عن فترة نزول القرآن . وما كانت الأمة العربية عهد كتابة الوحي أمة عريقة في الكتابة ، وما كان كتاب النبي إلا صورة من العصر البادئ في الكتابة ، ولم تكن الكتابة العربية على حالها اليوم من التجويد والكمال إملاء ورسما . ونظرة في رسم المصحف ، وما يحمل من صور إملائية تخالف ما استقر عليه الوضع الإملائى أخيرا ، تكشف لك عما كان العرب عليه إملاء ، وعما أصبحنا عليه نحن إملاء . وقد لا يفوتك أن الخط العربي ، عصر كتابة الوحي إلى أيام عبد الملك بن مروان ، لم يكن عرف النقط المميز للحروف في صورته الأخيرة ، كما لم يكن عرف شكل الكلمات ، وبقي المصحف المرسوم ينقصه الشكل وعاش يحميه حفظ الحفاظ من اللحن . وللسلف والخلف في مرسوم المصحف آراء نجملها فيما يلي : يقول السلف : إن الخط ثلاثة أقسام : 1 - خط يتبع به الاقتداء السلفي ، وهو رسم المصحف . 2 - خط جرى على ما أثبته اللفظ وإسقاط ما حذفه ، وهو خط العروض ، فيكتبون التنوين ويحذفون همزة الوصل . 3 - خط جرى على العادة المعروفة ، وهو الذي يتكلم عليه النحو . ويقول ابن درستويه : خطان لا يقاس عليهما : خط المصحف . وخط تقطيع العروض . ويقول الفراء : اتباع المصحف ، إذا وجدت له وجها من كلام العرب وقراءة القرآن ، أحب إلى من خلافه . ويقول الشيخ عز الدين عبد السلام : لا تجوز كتابة المصحف الآن على الرسوم الأولى باصطلاح الأئمة ، لئلا يوقع في تغيير من الجهال ، ولكن لا ينبغي إجراء