تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
يحصل في الوجود لزيادتها بعد الواو في الأفعال ، نحو : ( يرجو ) ، و ( يدعو ) ، وذلك لأن الفعل أثقل من الاسم في الوجود ، والواو أثقل حروف المد ، واللين ، والضمة أثقل الحركات ، والمتحرك أثقل من الساكن ، فزيدت الألف تنبيها على ثقل الجملة ، وإذا زيدت مع الواو التي هي لام الفعل ، فمع الواو التي هي ضمير الفاعلين أولى ، لأن الكلمة جملة ، مثل : ( قالوا ) و ( عصوا ) ، إلا أن يكون الفعل مضارعا وفيه النون علامة الرفع ، فتختص الواو بالنون ، التي هي من جهة ثمام الفعل ، إذ هي إعرابه ، فيصير ككلمة واحدة وسطها وأو ، كالعيون والسكون ، فإن دخل ناصب أو جازم ، مثل :
فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا
البقرة : 24 ، أثبتت الألف . 3 - ومن زيادتها وسطا ، وهذه تكون لمعنى في نفس الكلمة ظاهرا ، مثل : ( وجايء يومئذ بجهنم ) الفجر : 23 ، فقد زيدت الألف دليلا على أن هذا المجيء هو بصفة من الظهور ينفصل بها معهود المجيء ، وقد عبر عنه بالماضي ، ولا يتصور إلا بعلامة من غيره ليس مثله ، فيستوى في علمنا ملكها وملكوتها في ذلك المجيء ، هذا بخلاف حال
وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَداءِ
الزمر : 69 ، حيث لم تكتب الألف ، لأنه على المعروف في الدنيا . ( ب ) زيادة الواو : زيدت للدلالة على ظهور معنى الكلمة في الوجود ، في أعظم رتبة في العيان . وهذا مثل قوله تعالى :
سَأُرِيكُمْ دارَ الْفاسِقِينَ
الأعراف : 145 ، وقوله تعالى :
سَأُرِيكُمْ آياتِي
الأنبياء : 37 ، وهذا يدل على أن الآيتين جاءتا للتهديد والوعيد .