سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي اللّه عنهما ، قال القاضي : هذا القول ضعيف ، لأن في القيامة لا بد أن يعلمهم اللّه تعالى بطلان ما كانوا عليه حتى يتميز لهم الحق من الباطل ، ومن هذا حاله لا يوصف بذلك إلّا مجازا ، والمراد به أنه كان من قبل ذلك كذلك « 1 » .
[ 15 ] - قوله تعالى :
وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْناهُمْ بِعَذابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقالُوا رَبَّنا لَوْ لا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آياتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزى
( 134 )
والقاضي طعن في الخبر « 2 » ، وقال : لا يحسن العقاب على من لا يعقل « 3 » .
هامش
( 1 ) الرازي : التفسير الكبير ج 22 / 133 .
( 2 ) الخبر المطعون به هو : روي أن أبا سعيد الخدري رضي اللّه عنه قال : قال عليه السلام :
« يحتج على اللّه تعالى يوم القيامة ثلاثة : الهالك في الفترة ، يقول : لم يأتني رسول وإلّا كنت أطوع خلقك لك ، وتلا قوله :لَوْ لا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولًا. والمغلوب على عقله ، يقول : لم تجعل لي عقلا أنتفع به ، ويقول الصبي : كنت صغيرا لا أعقل ، فترفع لهم نار ، ويقال لهم : ادخلوها ، فيدخلها من كان في علم اللّه تعالى أنه شقي ، ويبقى من في علمه أنه سعيد ، فيقول اللّه تعالى لهم : عصيتم اليوم ، فكيف برسلي لو أتوكم » .
( 3 ) الرازي : التفسير الكبير ج 22 / 119 .