تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
مشاهدتها ، لأنه لا فزع أكبر من ذلك ، فإذا بيّن تعالى أن ذلك لا يحزنهم ، فقد صحّ أن المؤمن آمن من أهوال يوم القيامة « 1 » . [ 6 ] - قوله تعالى :
قالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ وَرَبُّنَا الرَّحْمنُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ
( 112 ) قال القاضي : إنما ختم اللّه هذه السورة بقوله :
قالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ
لأنه عليه السلام كان قد بلغ في البيان الغاية لهم وبلغوا النهاية في أذيته وتكذيبه ، فكان قصارى أمره تعالى بذلك تسلية له وتعريفا أن المقصود مصلحتهم ، فإذا أبوا إلّا التمادي في كفرهم ، فعليك بالانقطاع إلى ربك ليحكم بينك وبينهم بالحق ، إما بتعجيل العقاب بالجهاد أو بغيره ، وإما بتأخير ذلك فإن أمرهم وإن تأخر فما هو كائن قريب ، وما روي أنه عليه السلام كان يقول ذلك في حروبه كالدلالة على أنه تعالى أمره أن يقول هذا القول كالاستعجال للأمر بمجاهدتهم « 2 » .
هامش
( 1 ) الرازي : التفسير الكبير ج 22 / 228 . ( 2 ) م . ن ج 22 / 234 .