تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
( القصص : 9 ) يروى أنه كانت على وجهه مسحة جمال وفي عينيه ملاحة لا يكاد يصبر عنه من رآه وهو كقوله تعالى :
سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا
( مريم : 96 ) ، قال القاضي : هذا الوجه أقرب ، لأنه في حال صغره لا يكاد يوصف بمحبة اللّه تعالى التي ظاهرها من جهة الدين ، لأن ذلك إنما يستعمل في المكلف من حيث استحقاق الثواب ، والمراد أن ما ذكرنا من كيفيته في الخلقة يستحلي ويغتبط ، فكذلك كانت حاله مع فرعون وامرأته ، وسهل اللّه تعالى له منهما في التربية ما لا مزيد عليه « 1 » . [ 7 ] - قوله تعالى :
أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي
( 39 ) قال القاضي : ظاهر القرآن يدل على أن المراد من قوله :
وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي
الحفظ والحياطة كقوله تعالى :
إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى مَنْ يَكْفُلُهُ فَرَجَعْناكَ إِلى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها وَلا تَحْزَنَ
فصار ذلك كالتفسير لحياطة اللّه تعالى له « 2 » . [ 8 ] - قوله تعالى :
قالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى
( 59 ) أ - المسألة الأولى : يحتمل أن قوله تعالى :
قالَ مَوْعِدُكُمْ
أن يكون من قول فرعون فبين الوقت ، ويحتمل أن يكون من قول موسى عليه السلام ،
هامش
( 1 ) الرازي : التفسير الكبير ج 22 / 54 . ( 2 ) م . ن ج 22 / 55 .
موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 282 | مجموعة مؤلفين