يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي
( 86 )
واعلم أن طول العهد يحتمل أمورا : . . . وثانيها : يروى أنهم عرفوا أن الأجل أربعون ليلة فجعلوا كل يوم بإزاء ليلة وردوه إلى عشرين . قال القاضي :
هذا ركيك ، لأن ذلك لا يكاد يشتبه على أحد « 1 » .
[ 12 ] - قوله تعالى :
فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطانُ قالَ يا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لا يَبْلى
( 120 )
قال القاضي : ليس في الظاهر أن آدم قبل ذلك منه ، بل لوجدت هذه الوسوسة حال كون آدم عليه السلام نبيا لاستحال أن يكون آدم عليه السلام قبل ذلك منه ، لأنه لا بد وأن تحصل بين حال التكليف وحال المجازاة فترة بالموت ، وبالمعنى فآدم لما كان نبيا امتنع أن لا يعلم ذلك « 2 » .
[ 13 ] - قوله تعالى :
قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى
( 123 )
فقال القاضي : يكفي في توفية هذا الظاهر حقه أن يكون إبليس والشياطين أعداء للناس والناس أعداء لهم ، فإذا انضاف إلى ذلك عداوة بعض الفريقين لبعض لم يمتنع دخوله في الكلام « 3 » .
[ 14 ] - قوله تعالى :
وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى
( 124 )
قال مجاهد والضحاك ومقاتل : يعني أعمى عن الحجة ، وهي رواية
هامش
( 1 ) م . ن ج 22 / 103 .
( 2 ) م . ن ج 22 / 127 .
( 3 ) م . ن ج 22 / 131 .