بِالْبَيِّناتِ فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْواهِهِمْ وَقالُوا إِنَّا كَفَرْنا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَنا إِلَيْهِ مُرِيبٍ
( 9 )
قال القاضي : وعلى هذا الوجه « 1 » ، لا يمكن القطع على مقدار السنين من لدن آدم عليه السلام إلى هذا الوقت ، لأنه إن أمكن ذلك لم يبعد أيضا تحصيل العلم بالأنساب الموصولة « 2 » .
[ 2 ] - قوله تعالى :
وَبَرَزُوا لِلَّهِ جَمِيعاً فَقالَ الضُّعَفاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذابِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ قالُوا لَوْ هَدانَا اللَّهُ لَهَدَيْناكُمْ سَواءٌ عَلَيْنا أَ جَزِعْنا أَمْ صَبَرْنا ما لَنا مِنْ مَحِيصٍ
( 21 )
أ -
قالُوا لَوْ هَدانَا اللَّهُ لَهَدَيْناكُمْ
أي : قال المتبوعون للأتباع : لو هدانا اللّه إلى طريق الخلاص من العقاب ، والوصول إلى النعيم والثواب ، لهديناكم إلى ذلك ، والمعنى : لو خلصنا لخلصناكم أيضا ، لكن لا مطمع فيه لنا ولكم ، عن الجبّائي ، وأبي مسلم . وقيل : معناه لو هدانا اللّه إلى الرجعة إلى الدنيا ، فنصلح ما أفسدناه ، لهديناكم . وقيل : لو هدانا اللّه بإجابتنا إلى الطلب ، لهديناكم بالمسألة له سبحانه ، ذكر هذين الوجهين القاضي عبد الجبار في تفسيره « 3 » .
ب - وذكر القاضي هذا الوجه وزيفه « 4 » بأن قال : لا يجوز حمل هذا
هامش
( 1 ) أي ما ذهب إليه ابن مسعود وابن عباس . راجع الرازي : التفسير الكبير ج 19 / 70 .
( 2 ) الرازي : التفسير الكبير ج 19 / 70 ( طبعة دار الكتب العلمية ) .
( 3 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 6 / 476 .
( 4 ) الوجه الذي ذكره القاضي وزيفه هو : يجوز أن يكون المعنى لو كنا من أهل اللطف فلطف بنا ربّنا واهتدينا لهديناكم إلى الإيمان . راجع الرازي : التفسير الكبير ج 19 / 86 -