يعمّ جميع ما أنزل إليه ، ومعلوم أنهم لا يفرحون بكل ما أنزل إليه « 1 » .
[ 10 ] - قوله تعالى :
رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنا وَتَقَبَّلْ دُعاءِ
( 40 )
[ النظم ] اتصلت الآية الأولى بما تقدمها . . . وقيل : أنه لم تقدّم ذكر إرساله بيّن سبحانه أنه أرسل قبله بشرا كما أرسله فخاله مثل حالهم ، عن القاضي « 2 » .
[ 11 ] - قوله تعالى :
أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها وَاللَّهُ يَحْكُمُ لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسابِ
( 41 )
مِنْ أَطْرافِها
واختلف في معناه على أقوال . . . ثالثها . . . وقال الزجاج : علم اللّه تعالى أن بيان ما وعد المشركون من قهرهم قد ظهر أي : أفلا يخافون أن نفتح لمحمد أرضهم ، كما فتحنا له غيرها ، وقد روي ذلك أيضا عن ابن عباس ، قال القاضي : وهذا القول أصح لأنه يتصل بما وعده من إظهار دينه ، ونصرته « 3 » .
هامش
( 1 ) الرازي : التفسير الكبير ج 19 / 48 ( طبعة دار الكتب العلمية ) .
( 2 ) الطبرسي : مجمع البيان 5 / 459 .
( 3 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 6 / 461 .