تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢

سورة الحجر

[ 1 ] - قوله تعالى :
رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ
( 2 ) قال القاضي : هذه الروايات « 1 » مبنية على أنه تعالى يخرج أصحاب الكبائر من النار ، وعلى أن شفاعة الرسول مقبولة في إسقاط العقاب ، وهذا الأصلان عنده مردودان ، فعند هذا حمل هذا الخبر على وجه يطابق قوله ، ويوافق مذهبه ، وهو أنه تعالى يؤخر إدخال طائفة من المؤمنين الجنّة ، بحيث يغلب على ظنّ هؤلاء الكفرة أنه تعالى لا يدخلهم الجنّة ، ثم إنه تعالى يدخلهم الجنّة فيزداد غمّ الكفرة وحسرتهم ، وهناك يودون لو كانوا مسلمين ، قال : فبهذه الطريق تصحح هذه الأخبار ، واللّه أعلم « 2 » . [ 2 ] - قوله تعالى :
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ
( 9 ) احتجّ القاضي بقوله :
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ
على فساد قول بعض الإمامية في أن القرآن قد دخله التغيير والزيادة والنقصان ، قال : لأنه لو كان الأمر كذلك لما بقي القرآن محفوظا « 3 » . [ 3 ] - قوله تعالى :
كَذلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ
( 12 ) وروى القاضي عن عكرمة أن المراد كذلك نسلك القسوة في قلوب المجرمين ، ثم قال القاضي : إن القسوة لا تحصل إلّا من قبل الكافر بأن يستمر على
هامش
( 1 ) راجع هذه الروايات في تفسير الرازي ج 19 / 122 ( طبعة دار الكتب العلمية ) . ( 2 ) الرازي : التفسير الكبير ج 19 / 122 ( طبعة دار الكتب العلمية ) . ( 3 ) الرازي : التفسير الكبير ج 19 / 128 ( طبعة دار الكتب العلمية ) .