الهواء " « 1 » . وأما أبو رشيد النيسابوري المعتزلي فيعزّز هذا النقل ، ويروي أن البلخي قال : بأن " الحياة محتاج إلى الروح والدم " « 2 » ، ومن هنا ، نفهم أن البلخي يذهب إلى القول بأن الروح الذي سئل عنها النبي محمد صلّى اللّه عليه وسلّم في سورة الإسراء الآية 85 هي القرآن ، وأما الروح المرتبطة بالإنسان فهي أساس الحياة .
ي - إبليس والجن :
يذكر البلخي في تفسيره أن إبليس من جملة الملائكة « 3 » ، ويعلّق الطوسي بعد موافقته لكلام البلخي ، بأن هذا الرأي هو المشهور في قول ابن عباس « 4 » . مع الإشارة ، إلى أنّ د . محمد شحرور يرفض أن يكون إبليس من الملائكة ، ولو ورد ذلك في حديثا نبويا ، " لأنه ليس للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم أن يقول بملائكية إبليس ، وأمامه قوله تعالى :
إِلَّا إِبْلِيسَ كانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ
( سورة الكهف :
50 ) « 5 » .
وأما الجن ، فيشير ابن طاووس في كتابه " سعد السعود " إلى أن البلخي ذكر اختلاف المفسرين في أنه هل كان رمي الشياطين والجن بالنجوم قبل مبعث النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أم لا ؟ « 6 » . ويذكر ابن طاووس ، نقلا عن تفسير البلخي ما هو نصه :
" وإنما دلّت هذه الآية على أنهم منعوا عند مبعث النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بشدة الحراسة عن قليل ما كانوا يصلون إليه من المقاعد " « 7 » . ومن هنا ، أظن أنه لم يعد دقيقا صحة ما ينسب عادة إلى المعتزلة من أنكارهم للجن والشياطين .
ك - السحر والشعوذة :
يعرف البلخي السحر ، أثناء تفسيره لقوله تعالى في سورة الأعراف الآية
هامش
( 1 ) القاضي أبو يعلى بن الفّراء : المعتمد في أصول الدين ص 94 .
( 2 ) أبو رشيد النيسابوري : المسائل في الخلاف بين البصريين والبغداديين ص 239 .
( 3 ) الطوسي : التبيان 7 / 214 .
( 4 ) م . ن .
( 5 ) د . محمد شحرور : نحو أصول جديدة للفقه الإسلامي ، دار مطلوبة للطباعة والنشر ، سوريا ، ط 1 ، سنة 2000 ، ص 177 و 178 .
( 6 ) ابن طاووس : سعد السعود ص 335 .
( 7 ) م . ن .