البلخي ، حيث يوافق فيها عصرنا الحاضر ، وأهميتها يكمن في التحليل العلمي عند البلخي وفي زمنه خصوصا .
ج - انشقاق القمر :
يذكر الطوسي في تفسيره ، أن المسلمين أجمعوا على انشقاق القمر وذلك لقوله تعالى
اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ
( 1 ) ( سورة القمر : 1 ) ، وقد روى ذلك عبد اللّه بن مسعود وأنس بن مالك وابن عمر وحذيفة وابن عباس ، وجبير بن مطعم ومجاهد وإبراهيم « 1 » . وينفرد الطبرسي ، فيذكر أن عثمان بن عطاء روى عن أبيه أن القمر سينشق " « 2 » .
وروي ذلك عن الحسن البصري « 3 » . فلعلّ هذه الرواية ، جعلت البلخي ينكر انشقاق القمر ، وهذا ما أشار إليه الطوسي فذكر أن البلخي اختار ما ذهب إليه الحسن البصري « 4 » .
د - خلق الكواكب :
يرفض البلخي أن يكون اللّه تعالى قد خلق الكواكب ليهتدي بها الخلق فقط وإنما خلقها اللّه لأمور جليلة وعظيمة ، ويستدل على ذلك :
1 - بصغر الكواكب وكبرها .
2 - اختلاف مواقعها وسيرها .
3 - منافع الشمس والقمر في نشوء الحيوان والنبات .
ومن المفيد أن أعرض كلام البلخي نفسه لأنه واضح وصريح . قال البلخي مفسرا لقوله تعالى من سورة الأنعام الآية 97 : " بل يشهد أنه خلقها لأمور جليلة وعظيمة ، ومن فكّر في صغر الصغير منها وكبر الكبير ، واختلاف مواقعها ومجاريها وسيرها ، وظهور منافع الشمس والقمر في نشوء الحيوان والنبات علم أن الأمر كذلك . ولو لم يخلقها إلّا للاهتداء لما كان لخلقها صغارا
هامش
( 1 ) الطوسي : التبيان 9 / 443 .
( 2 ) الطبرسي : مجمع البيان 9 / 310 .
( 3 ) م . ن .
( 4 ) الطوسي : التبيان 9 / 443 .