والمرض ، كما أن القدرة هي الصحة والعافية " « 1 » .
يفهم من كلامه أن العجز عند البلخي هو معنى ضد القدرة ، وقد وافقه على ذلك الجبائي الذي رأى " أن العجز هو معنى يضاد القدرة " « 2 » . ويشير النيسابوري أن ابا هاشم " قد قال بذلك أولا ثم توقف فيما أملاه آخرا في نقض الأبواب " « 3 » إذن ، يفهم من كلام النيسابوري أن العجز عند البلخي هو معنى يضاد به القدرة ، أي أن العجز هو عدم القدرة . وقد وافق البلخي على كلامه هذا متكلموا الشيعة الإمامية في كتبهم الاصطلاحية ، فيرى الشريف المرتضى أن العجز هو انتفاء القدرة عن الحي « 4 » ، وكذلك العلامة الحلي « 5 » ، والخواجة نصير الدين الطوسي « 6 » ، حتى أن الأشاعرة وافقوا البلخي على كلامه ، فيرى الأشعري أن العجز تضاد القدرة « 7 » ، وكذلك الرازي الذي أعتبر " أن العجز عبارة عن عدم القدرة ممن شأنه أن يقدر على الفعل " « 8 » .
7 - الإلجاء :
يفسّر البلخي قوله تعالى
وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْها جائِرٌ وَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ
( 9 ) ( سورة النحل : 9 ) ، يقول البلخي : " لو شاء لهداكم
هامش
( 1 ) أبو سعيد النيسابوري : المسائل في الخلاف بين البصريين والبغداديين ، تحقيق د . رضوان السيد ود . معن زيادة ، معهد الإنماء العربي ، ط 1 ، سنة 1979 ، ص 250 .
( 2 ) م . ن .
( 3 ) أبو سعيد النيسابوري : المسائل في الخلاف ص 250 وأما " نقض الأبواب " هو كتاب ألّفه أبو هاشم في نقض كتاب الأبواب لعبّاد بن سليمان ( ت 235 ه ) راجع الفهرست لابن النديم ص 261 .
( 4 ) الشريف المرتضى : الحدود والحقائق ص 167 .
( 5 ) العلامة الحلي : كشف المراد ص 193 وأيضا نهج المسترشدين في أصول الدين ص 27 .
( 6 ) نصير الدين الطوسي : تلخيص المحصّل ص 168 .
( 7 ) الأشعري : مقالات الإسلاميين .
( 8 ) الرازي : أصول الدين ص 90 .