( 460 ه ) « 1 » ، والبريدي ( ت 585 ه ) « 2 » ، والعلامة الحلي ( ت 726 ه ) « 3 » ، والتفتازاني ( ت 792 ه ) « 4 » ، والمقداد السيّوري ( 826 ه ) « 5 » .
ويتحدث البلخي عن العوض ، فيرى أن في قوله تعالى في سورة الأنعام الآية 38 " دلالة على أن العوض دائم ، لأن اللّه بيّن أنه يحشر الحيوان كلها ويعوضها ، فلو كان العوض منقطعا لكان إذا أماتها استحقت أعواضا أخر على الموت وذلك يتسلسل ، فدلّ على أنه دائم « 6 » . وأثناء تفسير البلخي للآية 111 من سورة التوبة ، يؤكد ومستدلا منها ، أنه لا بدّ من حصول الأعواض عن آلام الأطفال والبهائم وهي أعواض رفيعة وشريفة « 7 » .
6 - العجز :
وردت كلمة العجز في القرآن الكريم ، وذلك في قوله تعالى
وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا إِنَّهُمْ لا يُعْجِزُونَ
( 59 ) ( سورة الأنفال : 59 ) ، ومن هذه الآية ، استنبط البلخي بأن العجز معنى « 8 » ، ووافقه على ذلك الجبائي « 9 » ، ولكن ، ماذا يقصد البلخي من قوله هذا ؟ يوضح لنا أبو سعيد النيسابوري المعتزلي ( ت + 400 ) ، في كتابه " المسائل في الخلاف بين البصريين والبغداديين " ، والذي كتبه أساسا للردّ على البلخي وانتصارا لشيخه أبي هاشم الجبائي ( ت 321 ه ) ، يذكر النيسابوري أن أبا القاسم البلخي كان يذهب إلى أن العجز هو الزمانة
هامش
( 1 ) الطوسي : جمل العلم والعمل ص 11 وأيضا الاقتصاد والهادي إلى طريق الرشاد ص 89 و 109 وأيضا تمهيد الأصول ص 236 و 250 .
( 2 ) البريدي : الحدود والحقائق ص 226 .
( 3 ) العلامة الحلي : كشف المراد ص 261 وأيضا كشف الفوائد ص 69 وأيضا نهج المسترشدين في أصول الدين ص 56 .
( 4 ) التفتازاني : شرح المقاصد 2 / 164 .
( 5 ) المقداد السيّوري : اللوامع الإلهية في المباحث الكلامية ص 160 .
( 6 ) الطوسي : التبيان 4 / 130 وأيضا الرازي : التفسير الكبير 12 / 181 .
( 7 ) الرازي : التفسير الكبير 16 / 160 .
( 8 ) الطبرسي : مجمع البيان 4 / 486 .
( 9 ) م . ن .