منكر لفعله لم يقتل الواحد ، لكن يقام عليه من الحكم ما يستحقه " « 1 » . ويظهر أن البلخي كان يشدّد على الرّبا ويحرمه ، لأن الرّبا عنده كبيرة ، ويستدل البلخي على أن الرّبا كبيرة من قوله تعالى
وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ
( 131 ) ( سورة آل عمران : 131 ) ، بمعنى أن يأكلوا الربا فيستحقون النار « 2 » .
بعد هذا ، يفسّر البلخي " أولو الأمر " الواردة في القرآن بأنهم الأمراء « 3 » ، وهي رواية أبي هريرة عن ابن عباس « 4 » ، وميمون بن مهران والسدي والجبائي « 5 » .
د - الآخرة أو المعاد :
يؤمن البلخي بالبعث يوم القيامة ، ويردّ على المنافقين الذي كانوا يقولون " أن أصحاب محمد صلّى اللّه عليه وسلّم يعرضون أنفسهم للقتل ، فيقتلون ويخسرون الحياة ولا يصلون إلى خير « 6 » ، ويرى البلخي أن سبب قولهم هذا هو جحدهم للبعث والميعاد « 7 » ، فكذبهم اللّه تعالى وبيّن بهذه الآية ( سورة آل عمران : 169 ) أنهم يبعثون ويرزقون ويوصل إليهم الفرح والسرور والبشارة " « 8 » .
ويرى البلخي أن الوعد والوعيد لا يجوز بغير شرط ، لأن فيه بأسا من الإيمان أو الكفر وذلك بمنزلة الصد عنه « 9 » ، وبناء عليه ، ردّ البلخي على بعض المرجئة ممن أنكر الوعيد وأجاز أن يعذّب اللّه من لم يخرجه ذنبه من الإيمان « 10 »
هامش
( 1 ) م . ن .
( 2 ) م . ن . 2 / 589 .
( 3 ) الطوسي : التبيان 3 / 236 وأيضا الطبرسي : مجمع البيان 3 / 114 وأيضا ابن إدريس الحلي : المنتخب 1 / 180 .
( 4 ) م . ن .
( 5 ) م . ن .
( 6 ) الرازي : التفسير الكبير 9 / 173 .
( 7 ) الطوسي : التبيان 3 / 46 .
( 8 ) الرازي : التفسير الكبير 9 / 173 .
( 9 ) الطوسي : التبيان 2 / 405 .
( 10 ) ابن طاووس : سعد السعود ص 322 و 323 .