عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ
قال الحسن ، و ( البلخي ) ، والزجّاج : إن ( عسى ) من اللّه واجب ، ووجه ذلك أن أطماع الكريم إنجاز وإنما الأطماع تقوية أحد الأمرين على الآخر دون قيام الدليل على التكافؤ في الجواز . وخرج ( عسى ) في هذا من معنى الشك كخروجها في قول القائل : أطع ربك في كل ما أمرك به ، ونهاك عنه عسى ان تفلح بطاعتك « 1 » .
( 26 ) قوله تعالى :
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 90 ]
إِلاَّ الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ أَوْ جاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقاتِلُوكُمْ أَوْ يُقاتِلُوا قَوْمَهُمْ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقاتَلُوكُمْ فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَما جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلاً ( 90 )
قوله :
وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ
. . . وقال أكثر المفسرين : ( البلخي ) ، والطبري ، والجّبائي ، وغيرهم : إن المراد به الإسلام « 2 » .
( 27 ) قوله تعالى :
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 93 ]
وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذاباً عَظِيماً ( 93 )
وقال الجّبائي ، و ( البلخي ) : الآية نزلت في أهل الصلاة ، لأنه تعالى بيّن في الآية الأولى حكم قتل الخطأ من الديّة ، والكفارة . وذلك يختص أهل الصلاة ، ثم عقب ذلك بذكر قتل العمد منهم « 3 » .
( 28 ) قوله تعالى :
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 94 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغانِمُ كَثِيرَةٌ كَذلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا إِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً ( 94 )
هامش
( 1 ) الطوسي : التبيان 3 / 275 و 276 .
( 2 ) الطوسي : التبيان 3 / 287 .
( 3 ) الطوسي : التبيان 3 / 296 .