تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
لا يرجو لسد خلته سواء ، كما خص موسى بأنه كليم اللّه ، وعيسى بأنه روح اللّه ، ومحمدا بأنه حبيب اللّه « 1 » . ( 32 ) قوله تعالى :

[ سورة النساء ( 4 ) : آية 129 ]

وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوها كَالْمُعَلَّقَةِ وَإِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كانَ غَفُوراً رَحِيماً ( 129 )
فَتَذَرُوها كَالْمُعَلَّقَةِ ،
يعني تذورا التي لا تميلون إليها كالمعلقة يعني كالتي هي لا ذات زوج ، ولا هي أيم . وبه قال مجاهد ، وعبيدة ، والحسن ، وابن عباس ، وقتادة ، وابن زيد ، والضحاك ، وسفيان ، والطبري ، والجّبائي ، و ( البلخي ) وغيرهم . وهو المروي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، وأبى عبد اللّه ( عليه السلام ) « 2 » . ( 33 ) قوله تعالى :

[ سورة النساء ( 4 ) : آية 136 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلى رَسُولِهِ وَالْكِتابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً بَعِيداً ( 136 ) أ - قيل في تأويل أمر من آمن باللّه ورسوله ثلاثة أقوال . . . والثاني - ما اختاره الجّبائي ، والزجّاج ، و ( البلخي ) : أن يكون ذلك خطابا الذين هم مؤمنون على الحقيقة ظاهرا أو باطنا ، أمرهم اللّه تعالى أن يؤمنوا به في المستقبل بأن يستديموا الأيمان ، ولا ينتقلوا عنه ، لأن الأيمان الذي هو التصديق لا يبقى وإنما يستمر بأن يجدده الإنسان حالا بعد حال « 3 » .
هامش
( 1 ) الطبرسي : مجمع البيان 3 / 200 . ( 2 ) الطوسي : التبيان 3 / 349 . ( 3 ) الطوسي : التبيان 3 / 357 358 .
موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 174 | مجموعة مؤلفين