ب - وقوله :
فَمِنْ نَفْسِكَ
قال ( البلخي ) : مصيبة هي كفارة ذنب صغير ، أو عقوبة ذنب كبير . ويحتمل أن يكون المراد أو تأديب وقع لأجل تفريط « 1 » .
ج - وقيل : الحسنة : الطاعة . والسيئة : المعصية ، عن أبي العالية . قال أبو القاسم : وهذا كقوله :
وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها
( الشورى : 42 ) « 2 » .
د - وقوله :
فَمِنْ نَفْسِكَ
معناه : فبذنبك ، عن الحسن ، وجماعة من المفسرين . وفسره أبو القاسم البلخي فقال : ما أصاب المكلف من مصيبة ، فهي كفارة ذنب صغير ، أو عقوبة ذنب كبير ، أو تأديب وقع لأجل تفريط ، وقد قال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم : " ما من خدش بعود ، ولا اختلاج عرق ، ولا عثرة قدم ، إلّا بذنب ، وما يعفو اللّه عنه أكثر « 3 » .
( 24 ) قوله تعالى :
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 83 ]
وَإِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطانَ إِلاَّ قَلِيلاً ( 83 )
لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطانَ إِلَّا قَلِيلًا ،
وقيل فيما وقع الاستثناء منه : أربعة أقوال الرابع - قال ابن عباس ، وابن زيد : أذاعوا به إلّا قليلا ، هو اختيار الكسائي ، والفرّاء ، والمبرد ، و ( البلخي ) ، والطبري . وتقديره : يستنبطونه منهم إلّا قليلا « 4 » .
( 25 )
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 84 ]
فَقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا تُكَلَّفُ إِلاَّ نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْساً وَأَشَدُّ تَنْكِيلاً ( 84 )
هامش
( 1 ) الطوسي : التبيان 3 / 266 .
( 2 ) الطبرسي : مجمع البيان 3 / 138 . ورد " أبو القسم " والصحيح ما أثبتناه .
( 3 ) المصدر نفسه . ورد " أبو القسم " والصحيح ما أثبتناه .
( 4 ) الطوسي : التبيان 3 / 274 وأيضا الطبرسي : مجمع البيان 3 / 143 .