تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
( 18 ) قوله تعالى :

[ سورة النساء ( 4 ) : آية 56 ]

إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ ناراً كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها لِيَذُوقُوا الْعَذابَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَزِيزاً حَكِيماً ( 56 ) وقوله :
كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها
قيل فيه ثلاثة أقوال : . . . . والجواب الثاني - اختاره ( البلخي ) ، والجّبائي ، والزجّاج : إن اللّه تعالى يجددها بأن يردها إلى الحالة التي كانت عليها غير محترقة ، كما يقال : جئتني بغير ذلك الوجه ، وكذلك إذا جعل قميصه قباء جاز إن يقال : جاء بغير ذلك اللباس ، أو غير خاتمه فصاغه خاتما آخر جاز أن يقال : هذا غير ذلك الخاتم ، وهذا هو المعتمد عليه ، [ وقال ( البلخي ) : ويحتمل وجها آخر وهو أن يخلق اللّه لهم جلدا آخر فوق جلودهم ، فإذا احترق التحتاني أعاده اللّه . وهكذا يتعقب الواحد الآخر قال : ويحتمل أن يخلق اللّه لهم جلدا لا يألم يعذبهم فيه ، كما يعذبهم في سرابيل القطران ] « 1 » . ( 19 ) قوله تعالى :

[ سورة النساء ( 4 ) : آية 59 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً ( 59 ) فأما أولو الأمر ، فللمفسرين فيه تأويلان : أحدهما - قال أبو هريرة ، وفي رواية عن ابن عباس ، وميمون بن مهران ، والسدي ، والجّبائي ، و ( البلخي ) ، والطبري : إنهم الأمراء « 2 » . ( 20 ) قوله تعالى :

[ سورة النساء ( 4 ) : آية 66 ]

وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيارِكُمْ ما فَعَلُوهُ إِلاَّ قَلِيلٌ مِنْهُمْ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا ما يُوعَظُونَ بِهِ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً ( 66 )
هامش
( 1 ) الطوسي : التبيان 3 / 230 و 231 وأيضا الطبرسي : مجمع البيان 3 / 111 وأيضا ابن إدريس الحلي : المنتخب . . 1 / 180 . وما بين المعكوفتين لم يرد عند البلخي . ( 2 ) الطوسي : التبيان 3 / 236 وأيضا الطبرسي : مجمع البيان 3 / 114 . وأيضا ابن إدريس الحلي : المنتخب 1 / 180 .