لكل صلاة ، ورووا ذلك عن علي عليه السّلام ، وذلك عندنا محمول على الاستحباب .
ولا يجوز التيمم عندنا إلّا عند تضيق الوقت ، والخوف من فوته ، واختار ذلك ( البلخي ) « 1 » .
( 14 ) قوله تعالى :
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 46 ]
مِنَ الَّذِينَ هادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنا وَعَصَيْنا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَراعِنا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْناً فِي الدِّينِ وَلَوْ أَنَّهُمْ قالُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا وَاسْمَعْ وَانْظُرْنا لَكانَ خَيْراً لَهُمْ وَأَقْوَمَ وَلكِنْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلا يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلاً ( 46 )
وقال ( البلخي ) : معناه لا يؤمنون إلّا ايمانا قليلا كما قال الشاعر :
فألفيته غير مستعتب * ولا ذاكر اللّه إلّا قليلا
يريد إلّا ذكرا قليلا . وسقط التنوين من ذاكر لاجتماع الساكنين « 2 » .
( 15 ) قوله تعالى :
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 47 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ آمِنُوا بِما نَزَّلْنا مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّها عَلى أَدْبارِها أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَما لَعَنَّا أَصْحابَ السَّبْتِ وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولاً ( 47 )
أ - وقوله :
مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّها عَلى أَدْبارِها
. . . قال الفرّاء ، واختاره ( البلخي ) ، والحسين بن علي المغربي : إن معناه نجعل في وجوههم الشعر كوجه القرود « 3 » .
ب - فإن قيل : كيف يجوز تأويل من قال نجعلها كالأقفاء وهذا لم يجز على ما توعد به ؟ قيل عنه جوابان : . . . والجواب الثاني - أن الوعيد يقع بهم في الآخرة ، لأن اللّه تعالى لم يذكر أنه يفعل بهم ذلك في الدنيا تعجيلا للعقوبة ،
هامش
( 1 ) الطوسي : التبيان 3 / 206 .
( 2 ) الطوسي : التبيان 3 / 215 .
( 3 ) الطوسي : التبيان 3 / 215 و 216 وأيضا الطبرسي : مجمع البيان 3 / 99 .