تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
وقوله :
وَلا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثاً
لا ينافي قوله :
وَاللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ
( 23 ) [ الأنعام : 23 ] لأنه قيل في معنى الآية سبعة أقوال : . . . السابع - قال ( البلخي ) :
وَلا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثاً
أما الآية على ظاهرها [ فالمراد ] لا يكتمون اللّه شيئا ، لأنهم ملجأون إلى ترك القبائح والكذب . وقوله :
ما كُنَّا مُشْرِكِينَ
أي عند أنفسنا ، لأنهم كانوا يظنون في الدنيا أن ذلك ليس بشرك من حيث يقربهم إلى اللّه تعالى « 1 » . ( 13 ) قوله تعالى :

[ سورة النساء ( 4 ) : آية 43 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ وَلا جُنُباً إِلاَّ عابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَفُوًّا غَفُوراً ( 43 ) أ - القراءة والمعنى : قرأ حمزة ، والكسائي : " أو لمستم النساء " بغير ألف ، الباقون لمستم بألف ، فمن قرأ " لامستم " بألف قال : معناه الجماع : وهو قول علي عليه السّلام ، وابن عباس ، ومجاهد ، وقتادة ، وأبو علي الجّبائي ، واختاره أبو حنيفة . ومن قرأ بلا ألف أراد اللمس باليد وغيرها بما دون الجماع ، ذهب إليه ابن مسعود ، وعبيدة ، وابن عمر ، والشعبي ، وإبراهيم ، وعطاء ، واختاره الشافعي . والصحيح عندنا هو الأول ، وهو اختيار الجّبائي ، و ( البلخي ) ، والطبري ، وغيرهم « 2 » . ب - وقال ابن عمر ، والشعبي ، وقتادة ، وإبراهيم ، والشافعي : يجب التيمم
هامش
( 1 ) الطوسي : التبيان 3 / 203 و 204 وأيضا الطبرسي : مجمع البيان 3 / 90 . وأيضا ابن إدريس الحلي : المنتخب . . 1 / 175 . وما بين المعكوفتين ورد عند الطبرسي فقط . ( 2 ) الطوسي : التبيان 3 / 204 .
موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 164 | مجموعة مؤلفين