نفسه في حال غضب ، أو زجر « 1 » .
( 8 ) قوله تعالى :
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 31 ]
إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلاً كَرِيماً ( 31 )
1 - القراءة ، والحجّة : قرأ نافع ، وأبو بكر ، عن عاصم : مدخلا - بفتح الميم - الباقون بضمها ، وهو الأقوى ، لأنه من أدخلوا والآخر جائز ، لأن فيه معنى : فيدخلون ، وليس كقول الشاعر :
الحمد للّه ممسانا ومصبحنا * بالخير صبحنا ربي ومسانا
ويروى بفتح الميم فيهما ، أنشده البلخي في البيت لأنه ليس فيه فعل ، ولكن قد حكي بالفتح على التشبيه بالأول ، ويحتمل من قرأ بفتح الميم أراد :
مكانا كريما ، كما قال :
وَمَقامٍ كَرِيمٍ *
« 2 » .
ب - المسألة الثالثة : احتجّ أبو القاسم الكعبي بهذه الآية على القطع بوعيد أصحاب الكبائر فقال : قد كشف اللّه بهذه الآية الشبهة في الوعيد . لأنه تعالى بعد أن ذكر الكبائر ، بيّن أن في اجتنبها يكفر عنه سيئاته ، وهذا يدل على أنهم إذا لم يجتنبوها فلا تكفر ، ولو جاز أن يغفر تعالى لهم الكبائر والصغائر من غير توبة لم يصح هذا الكلام « 3 » ، أنشده ( البلخي ) في البيت ، لأنه ليس فيه فعل « 4 » .
( 9 ) قوله تعالى :
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 32 ]
وَلا تَتَمَنَّوْا ما فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ وَسْئَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً ( 32 )
وقال ( البلخي ) : لا يجوز للرجل أن يتمنى أن ( لو ) كان امرأة ، ولا للمرأة
هامش
( 1 ) الطوسي : التبيان 3 / 179 وأيضا الطبرسي : مجمع البيان 3 / 69 . وورد عنده " ضجر " بدلا من " زجر . "
( 2 ) الطوسي : التبيان 3 / 181 .
( 3 ) الرازي : التفسير الكبير 10 / 63 .
( 4 ) الطوسي : التبيان 3 / 181 .