أن تتمنى ( أن ) لو كانت رجلا ، بخلاف ما فعل اللّه ، لأن اللّه لا يفعل من الأشياء إلّا ما هو أصلح ، فيكون قد تمنى ما ليس بأصلح ، أو ما يكون مفسدة « 1 » .
( 10 ) قوله تعالى :
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 37 ]
الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ عَذاباً مُهِيناً ( 37 )
وقال الجّبائي ، و ( البلخي ) : الآية في كل من كان بهذه الصفة وإنما ذكروا بالكفر لكتمانهم نعمة اللّه عليهم . والآمر بالبخل يتناوله الوعيد ، كما أن من فعل البخل يتناوله الوعيد « 2 » .
( 11 ) قوله تعالى :
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 39 ]
وَما ذا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمُ اللَّهُ وَكانَ اللَّهُ بِهِمْ عَلِيماً ( 39 )
. . . . قال الكعبي : لا يجوز أن يحدث فيه الكفر ثم يقول : ما ذا عليه لو آمن ، كما لا يقال لمن أمرضه ، ماذا عليه لو كان صحيحا ، ولا يقال للمرأة : ماذا عليه لو كانت رجلا ، وللقبيح ماذا عليه لو كان جميلا ، وكما لا يحسن هذا القول من العاقل ، كذا لا يحسن من اللّه تعالى فبطل بهذا ما يقال : إنه وإن قبح من غيره لكنه يحسن منه لأن الملك ملكه « 3 » .
( 12 ) قوله تعالى :
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 42 ]
يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ وَلا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثاً ( 42 )
هامش
( 1 ) الطوسي : التبيان 3 / 183 وأيضا الطبرسي : مجمع البيان 3 / 73 مع اختلاف يسير في اللفظ وهو ما ورد بين معكوفتين ، وأيضا لم يذكر الطبرسي عبارة بخلاف ما فعل اللّه ، والجدير ذكره أن الرازي يشير إلى هذا المعنى إشارة سريعة يقول : قال الكعبي ولا يقال للمرأة : ماذا عليها لو كانت رجلا . . الرازي : التفسير الكبير 10 / 81 .
( 2 ) الطوسي : التبيان 3 / 196 .
( 3 ) الرازي : التفسير الكبير 10 / 81 .