الشافعي بخمس رضعات ، ولم يعتبر التوالي . وحرّم أبو حنيفة بقليله وكثيره ، وهو اختيار ( البلخي ) « 1 » .
( 6 ) قوله تعالى :
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 24 ]
وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلاَّ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ كِتابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً ( 24 )
أ - وذكر ( البلخي ) ، عن وكيع ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، عن عبد اللّه بن مسعود ، قال : كنا مع النبي صلى اللّه عليه وآله ونحن شباب ، فقلنا : يا رسول اللّه ألا نستخصي ، قال : لا ، ثم رخص لنا أن ننكح المرأة بالثوب ، إلى أجل « 2 » .
ب - قال ( البلخي ) : والآية دالة على أن نكاح المشركين ليس بزنا . لأن قوله :
* وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ
المراد به ذوات الأزواج من أهل الحرب ، بدلالة قوله :
إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ
بسبيهن ولا خلاف أنه لا يجوز وطي المسبية إلّا بعد استبرائها بحيضة « 3 » .
( 7 ) قوله تعالى :
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 29 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً ( 29 )
وقوله :
وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ
. . . . قال ( البلخي ) : فيه نهي عن قتل
هامش
( 1 ) الطوسي : التبيان 3 / 156 وأيضا ابن إدريس الحلي : المنتخب . . 1 / 168 .
( 2 ) الطوسي : التبيان 3 / 167 .
( 3 ) الطوسي : التبيان 3 / 167 .