تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
أهل شرك ونفاق . وهو المروي عن أبي جعفر عليه السّلام « 1 » . ( 39 ) قوله تعالى :

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 194 ]

رَبَّنا وَآتِنا ما وَعَدْتَنا عَلى رُسُلِكَ وَلا تُخْزِنا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ ( 194 ) وقال ( أي الطبري ) : الآية مختصة بمن هاجر من أصحاب النبي صلى اللّه عليه وآله من وطنه وأهله مفارقا لأهل الشرك باللّه إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وغيرهم من أتباع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله الذين رغبوا إليه تعالى في تعجيل نصرهم على أعدائهم ، وعلموا إنه لا يخلف الميعاد ذلك غير أنهم سألوا تعجيله وقالوا : لا صبر لنا على أناتك وحلمك وقوى ذلك بما بعد هذه الآية من قوله :
فَاسْتَجابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَالَّذِينَ هاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقاتَلُوا وَقُتِلُوا
. . . ( آل عمران : 195 ) الآيات بعدها وذلك لا يليق إلّا بما ذكره ، ولا يليق بالأقاويل الباقية وإلى هذا أومأ ( البلخي ) ، لأنه قال في الآية الأخرى : إنها والتي بعدها في الذين هاجروا إلى النبي صلى اللّه عليه وآله . وفي الآية دلالة على أنه يجوز أن يدعو العبد بما يعلم أنه يفعله مثل أن يقول : رب احكم بالحق « 2 » . ( 40 ) قوله تعالى :

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 195 ]

فَاسْتَجابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَالَّذِينَ هاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ ثَواباً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوابِ ( 195 )
هامش
( 1 ) الطوسي : التبيان 3 / 76 وأيضا الطبرسي : مجمع البيان 2 / 470 مع اختلاف يسير في اللفظ . ( 2 ) الطوسي : التبيان 3 / 285 و 286 وأيضا الطبرسي : مجمع البيان 2 / 476 . وعرضت النص كاملا حتى يفهم كلام البلخي .