ومعنى قوله :
وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ
ولأهل التأويل فيه قولان : . . . والآخر وقيل : لحقت وألحقت لغتان بمعنى واحد مثل بان وأبان ، وعلى ذلك : إن عذابك بالكفار ملحق أي لاحق على هذا أكثر نقاد الحديث .
وروى بعض الثقات ملحق بنصب الحاء ، ذكره ( البلخي ) « 1 » .
( 32 ) قوله تعالى :
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 176 ]
وَلا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً يُرِيدُ اللَّهُ أَلاَّ يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ ( 176 )
القراءة : قرأ نافع في جميع القرآن ( يحزنك ) - بضم الياء - إلّا قوله :
لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ
( الأنبياء : 103 ) . الباقون بفتح الياء في جميع القرآن .
وقرأ أبو جعفر عكس ما قرأ نافع . فإنه فتح في جميع القرآن إلّا قوله ( لا يحزنهم ) ، فإنه ضم الياء ، وحكى ( البلخي ) عن ابن أبي محيصن الضم في الجميع « 2 » .
( 33 ) قوله تعالى :
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 178 ]
وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً وَلَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ ( 178 )
أ - وقال ( البلخي ) : معناه لا تحسبن الذين كفروا ان املاءنا لهم رضاء بأفعالهم ، وقبول لها بل هو شر لهم ، لأنا نملي لهم وهم يزدادون إثما يستحقون به عذابا أليما . ومثله :
وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ
هامش
( 1 ) الطوسي : التبيان 3 / 48 .
( 2 ) الطوسي : التبيان 3 / 55 و 56 وأيضا الطبرسي : مجمع البيان 2 / 455 . وعرضت النص كاملا حتى يفهم كلام البلخي .