( الأعراف : 179 ) أي ذرأنا كثيرا من الخلق سيصيرون إلى جهنم بسوء فعالهم « 1 » .
ب - وإنما أنكر تعالى أن يكون الإملاء خير لهم - وإن كانت نعمة دنيوية - من وجهين : . . . الثاني - قال ( البلخي ) : لا تحسبن ان ذلك خير استحقوه بفعلهم ، أي لا تغتروا بذلك فتظنوا انه لمنزلة لهم ، لأنهم كانوا يقولون :
إنه تعالى لو لم يرد ما هم عليه ، لم يمهلهم « 2 » .
( 34 ) قوله تعالى :
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 180 ]
وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلِلَّهِ مِيراثُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ( 180 )
وقوله :
سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ
قيل في معناه قولان :
. . . وقال ( البلخي ) : معناه سيجازون كأنهم طوقوا « 3 » .
( 35 ) قوله تعالى :
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 181 ]
لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِياءُ سَنَكْتُبُ ما قالُوا وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ ( 181 )
أ - وقال أبو القاسم البلخي : فائدة كونه سميعا بصيرا ، أنه يعلم المسموعات والمبصرات ، وهو لا يثبت للقديم تعالى صفة الإدراك « 4 » .
ب -
لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ
قيل : معناه أدرك قولهم . وقيل : علم ذلك ، عن البلخي « 5 » .
ج - وقوله :
سَنَكْتُبُ ما قالُوا
قيل في معناه قولان : قال ( البلخي ) :
هامش
( 1 ) الطبرسي : مجمع البيان 2 / 460 .
( 2 ) الطوسي : التبيان 3 / 56 .
( 3 ) الطوسي : التبيان 3 / 63 .
( 4 ) الطبرسي : مجمع البيان 2 / 459 .
( 5 ) الطبرسي : مجمع البيان 2 / 460 .