النبي صلى اللّه عليه وآله يوم أحد فلم ينهزموا ثلاثة عشر رجلا : خمسة من المهاجرين : علي عليه السّلام وأبو بكر ، وطلحة ، وعبد الرحمن بن عوف ، وسعد بن أبي وقاص ، والباقون من الأنصار . فعلي وطلحة لا خلاف فيهما . والباقون فيهم خلاف . وأما عمر ، فروي عنه أنه قال : رأيتني أصعد في الجبل كأني أروى « 1 » .
وعثمان انهزم ، فلم يرجع إلّا بعد ثلاثة [ أيام ] فقال له النبي صلى اللّه عليه وآله : لقد ذهبت فيها عريضة « 2 » .
( 28 ) قوله تعالى :
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 160 ]
إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ( 160 )
أ - قال ( البلخي ) : المؤمنون منصورون أبدا إن غلبوا ، فهم المنصورون بالغلبة ، وإن غلبوا ، فهم المنصورون بالحجّة « 3 » .
ب - وقال ( البلخي ) : لا يجوز أن ينصر اللّه الكافر على وجه « 4 » .
( 29 ) قوله تعالى :
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 161 ]
وَما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ( 161 )
وقوله :
وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ
قيل في معناه قولان :
أحدهما - يأتي به حاملا له على ظهره ، كما روي عن النبي صلى اللّه عليه وآله أنه كان إذا غنم مغنما بعث مناديا : ألا لا يغلّن أحد مخيطا فما دونه ، ألا لا يغلّن أحد بعيرا فيأتي به على ظهره له رغاء ، ألا لا يغلّن أحد فرسا فيأتي به يوم القيامة على ظهره له حمحمة - في قول ابن عباس ، وأبي هريرة ، وأبي حميد الساعدي ، وعبد اللّه بن أنيس ، وابن عمر ، وقتادة - وذلك ليفضح به على رؤوس الاشهاد . قال ( البلخي ) : يجوز أن يكون ما تضمنه الخبر على وجه
هامش
( 1 ) أي معز الجبل .
( 2 ) الطوسي : التبيان 3 / 25 و 26 وأيضا الطبرسي : مجمع البيان 2 / 423 .
( 3 ) الطوسي : التبيان 3 / 32 وأيضا الطبرسي : مجمع البيان 2 / 430 .
( 4 ) م . ن والجدير ذكره أن الطبرسي أورد الفقرتين ( أو ب ) مع بعضهما البعض .