المثل كأن اللّه تعالى إذا فضحه يوم القيامة جرى ذلك مجرى أن يكون حاملا له وله صوت « 1 » .
( 30 ) قوله تعالى :
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 169 ]
وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ( 169 )
أ - ذكر ابن عباس ، وابن مسعود ، وجابر بن عبد اللّه عن النبي صلى اللّه عليه وآله أنه قال : لما أصيب إخوانكم بأحد جعل اللّه أرواحهم في حواصل طير خضر ترد أنهار الجنة ، وتأكل من ثمارها . قال ( البلخي ) : وهذا ضعيف ، لأن الأرواح جماد لا حياة فيها ، ولو كانت حيّة لاحتاجت إلى أرواح أخر وأدى إلى ما لا يتناهى ، فضعف الخبر من هذا الوجه « 2 » .
ب - وقال ( البلخي ) معناه : لا تحسبنهم كما يقول الكفار أنهم لا يبعثون بل يبعثون ، وهم
أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ( 169 ) فَرِحِينَ
« 3 » .
ج - قد ذهب إليه جماعة من متكلمي المعتزلة ، منهم أبو القاسم الكعبي قال : وذلك لأن المنافقين الذين حكى اللّه عنهم ما حكى ، كانوا يقولون :
أصحاب محمد صلى اللّه عليه وسلّم يعرّضون أنفسهم للقتل فيقتلون ويخسرون الحياة ولا يصلون إلى خير ، وإنما كانوا يقولون ذلك لجحدهم البعث والميعاد ، فكذبهم اللّه تعالى وبيّن لهذه الآية أنهم يبعثون ويرزقون ويوصل إليهم الفرح والسرور والبشارة « 4 » .
( 31 ) قوله تعالى :
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 170 ]
فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 170 )
هامش
( 1 ) الطوسي : التبيان 3 / 35 وأيضا الطبرسي : مجمع البيان 3 / 45 . وأيضا الرازي : التفسير الكبير 9 / 60 وعرضت النص كاملا حتى يفهم كلام البلخي .
( 2 ) الطوسي : التبيان 3 / 45 و 46 . وأيضا الرازي : التفسير الكبير 9 / 73 ( بالتفصيل راجع الفقرة " د " هنا ) .
( 3 ) الطوسي : التبيان 3 / 46 وأيضا الرازي : التفسير الكبير 9 / 73 ولكن مفصلا أكثر .
( 4 ) الرازي : التفسير الكبير 9 / 73 .