تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
القبح حقيقة فيهما ، نحو قولهم : الاخلاق المحمودة والاخلاق المذمومة ، وروي عن النبي صلى اللّه عليه وآله أنه قال : ( نصرت بالرعب مسيرة شهر ) وقد رعبته رعبا أي أفزعته ، والاسم الرعب ورعبت الإناء إذا ملأته فهو مرعوب « 1 » . ( 24 ) قوله تعالى :

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 152 ]

وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذا فَشِلْتُمْ وَتَنازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ ما أَراكُمْ ما تُحِبُّونَ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفا عَنْكُمْ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ( 152 ) أ - وقال ( البلخي ) :
ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ
معناه لم يأمركم بمعاودتهم من فورهم ( ليبتليكم ) بالمظاهرة في الأنعام عليكم ، والتخفيف عنكم « 2 » . ب - وقال ( البلخي ) : معناه
وَلَقَدْ عَفا عَنْكُمْ
بتتبعهم بعد أن كان أمرهم بالتتبع لهم ، فلما بلغوا حمراء الأسد أعفاهم من ذلك ، ولا يجوز أن يكون ، صرفهم فعل اللّه ، لأنه قبيح واللّه تعالى لا يفعل القبيح « 3 » . ( 25 ) قوله تعالى :

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 153 ]

إِذْ تُصْعِدُونَ وَلا تَلْوُونَ عَلى أَحَدٍ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْراكُمْ فَأَثابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ لِكَيْلا تَحْزَنُوا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا ما أَصابَكُمْ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ( 153 ) قوله
فَأَثابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ
وفيه مسائل : . . . المسألة الثالثة : معنى أن اللّه أثابهم غمّا بغمّ ، أنه خلق الغمّ فيهم ، وأما المعتزلة فهذا لا يليق بأصولهم ، فذكروا في علة هذه الإضافة وجوها : الأول : قال الكعبي : إن المنافقين لما أرجفوا
هامش
( 1 ) الطوسي : التبيان 3 / 16 . ( 2 ) الطوسي : التبيان 3 / 17 وأيضا الطبرسي : مجمع البيان 2 / 416 وأيضا الرازي : التفسير الكبير 9 / 32 . ( 3 ) الطوسي : التبيان 3 / 17 وأيضا الطبرسي : مجمع البيان 2 / 416 قطعة من الكلام . وأيضا ابن إدريس الحلي : المنتخب . . 1 / 147 .