أ - وقال ( البلخي ) :
وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ
إيمانكم موجودا أي تفعلونها ، فيعلمه اللّه كذلك .
ب - ومعنى قوله :
وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَداءَ
فيه قولان : . . . الثاني - ويتخذ منكم شهداء على الناس بما يكون منهم من العصيان ، لما لكم فيه من التعظيم ، والتبجيل - هذا قول ( البلخي ) ، والجّبائي « 1 » .
( 22 ) قوله تعالى :
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 143 ]
وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ ( 143 )
. . وقال ( البلخي ) : معنى
رَأَيْتُمُوهُ
أي علمتم ، وأنتم تنظرون أسباب الموت من غير أن يكون في الأول حذف . فإن قيل : هل يجوز أن يتمنى قتل المشركين لهم لينالوا منزلة الشهادة ؟ قلنا : لا ، لأن قتل المشركين لهم معصية ، ولا يجوز تمني المعاصي ، كما لا يجوز إدارتها ، ولا الأمر بها . فإذا ثبت ذلك ، فتمنيهم الشهادة بالصبر على الجهاد إلى أن يقتلوا « 2 » .
( 23 ) قوله تعالى :
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 151 ]
سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِما أَشْرَكُوا بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً وَمَأْواهُمُ النَّارُ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ ( 151 )
وَبِئْسَ
للذم ، كما أن نعم للحمد لأمرين : أحدهما - إن الضرر تنفر منه النفس كما ينفر العقل من القبح فجرى التشبيه على وجه المجاز - هذا قول أبي علي - وقال ( البلخي ) : لأن الذم يجري على النقص كما يجري على
هامش
( 1 ) الطوسي : التبيان 2 / 599 .
( 2 ) الطوسي : التبيان 3 / 5 .