تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة تفاسير المعتزلة — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
وقال ( البلخي ) ، والطبري : الاستثناء منقطع ههنا ، لأن الأذى ليس من الضرر في شيء « 1 » . ( 16 ) قوله تعالى :

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 113 ]

لَيْسُوا سَواءً مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ يَتْلُونَ آياتِ اللَّهِ آناءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ ( 113 ) أ - وقوله :
وَهُمْ يَسْجُدُونَ
فيه قولان : . . . الثاني - قال الفرّاء ، والزجّاج : معناه يصلون . وبه قال ( البلخي ) ، وغيره ، لأن القراءة لا تكون في السجود ، ولا في الركوع ، وهذا ترك للظاهر ، وعدول عنه . ومعنى الآية يتلون آيات اللّه إناء الليل وهم مع ذلك يسجدون ، فليست " الواو " حالا وإنما هي عطف جملة على جملة ، والضمير في قوله
* لَيْسُوا
عائد على أهل الكتاب ، لتقدم ذكرهم « 2 » . ب - وقيل : معناه يصلون بغير السجود ، فعبر بالسجود عن الصلاة ، لأن السجود أبلغ الأركان في التواضع ، عن الزجّاج ، والفرّاء ، والبلخي ، قالوا : لأن القراءة لا تكون في السجود ، ولا في الركوع . وعلى هذا يكون " الواو " للحال أي : يتلون آيات اللّه بالليل في صلاتهم ، هو قول الجّبائي أيضا « 3 » . ( 17 ) قوله تعالى :

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 125 ]

بَلى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هذا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ ( 125 ) وهذا قول البلخي رواه عن عمرو بن دينار ، عن عكرمة قال : لم يمدوا يوم أحد ولا بملك واحد . فإن قيل لم لم يمدوا بالملائكة في سائر الحروب ؟ قلنا : ذلك تابع للمصلحة فإذا علم اللّه المصلحة في إمدادهم أمدهم « 4 » .
هامش
( 1 ) الطوسي : التبيان 2 / 558 . ( 2 ) الطوسي : التبيان 2 / 564 . وعبارة " وهذا ترك للظاهر وعدول عنه " هي للطوسي كتعليق على كلام البلخي وغيره . ( 3 ) الطبرسي : مجمع البيان 2 / 368 . ( 4 ) الطوسي : التبيان 2 / 582 وأيضا الطبرسي : مجمع البيان 2 / 382 و 383 .