سورة آل عمران
( 1 ) قوله تعالى :
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 4 ]
مِنْ قَبْلُ هُدىً لِلنَّاسِ وَأَنْزَلَ الْفُرْقانَ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقامٍ ( 4 )
قال الكعبي : هذه الآية دالة على بطلان قول من يزعم أن القرآن عمى على الكافرين وليس بهدى لهم ويدل على معنى قوله
وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى
« 1 » ، إن عند نزوله اختاروا العمى على وجه المجاز كقول نوح عليه السلام
فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعائِي إِلَّا فِراراً
( 6 ) « 2 » لما فروا عنده « 3 » .
( 2 ) قوله تعالى :
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 8 ]
رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا وَهَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ ( 8 )
وأما تأويلاتهم ( أي المعتزلة ) في هذه الآية فمن وجوه : . . . . الثالث : قال الكعبي
لا تُزِغْ قُلُوبَنا
أي لا تسمنا باسم الزائغ كما يقال : فلان يكفر فلانا إذا سماه كافرا « 4 » .
( 3 ) قوله تعالى :
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 12 ]
قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهادُ ( 12 )
وقال ( البلخي ) : لا يجوز الوعد والوعيد بغير شرط ، لأن فيه بأسا من الإيمان أو الكفر وذلك بمنزلة الصدّ عنه . وتأوّل الآية على حذف الشرط ، فكأنه
هامش
- في اسم جعفر . والصحيح ما أثبتناه .
( 1 ) سورة فصلت 44 .
( 2 ) سورة نوح 6 .
( 3 ) الرازي : التفسير الكبير 7 / 139 .
( 4 ) الرازي : التفسير الكبير 7 / 156 .