أ - وقوله :
وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ
إنما علق الهداية بالمشيئة لمن كان في المعلوم أنه يصلح باللطف ، وليس كل أحد يصلح به ، فلذلك جاء الاختصاص بالمشيئة . وقال أبو علي الجّبائي : الهداية في الآية هو إلى طريق الجنة وذلك يختص بالمؤمنين المستحقين للثواب . والأول اختيار ( البلخي ) ، وابن الإخشيد ، والزجّاج ، وأكثر أهل العلم « 1 » .
ب -
وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ :
إنما علق الهداية بالمشيئة لمن كان المعلوم منه أنه يصلح باللطف أي : بلطف اللّه بزيادة الهدى والتوفيق لمن يشاء ، عن الزجّاج ، وأبي القاسم البلخي ، وأكثر أهل العلم « 2 » .
( 58 ) قوله تعالى :
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 273 ]
لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباً فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجاهِلُ أَغْنِياءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيماهُمْ لا يَسْئَلُونَ النَّاسَ إِلْحافاً وَما تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ ( 273 )
وقوله :
لا يَسْئَلُونَ النَّاسَ إِلْحافاً
لا يدل على أنهم كانوا يسألون غير إلحاف - في قول الفرّاء ، والزجّاج ، و ( البلخي ) ، والجّبائي - وإنما هو كقولك ما رأيت مثله . وأنت لم ترد أن له مثلا ما رأيته وإنما تريد أنه ليس له مثل فيرى « 3 » .
( 59 ) قوله تعالى :
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 276 ]
يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا وَيُرْبِي الصَّدَقاتِ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ ( 276 )
هامش
( 1 ) الطوسي : التبيان 2 / 354 وأيضا الطبرسي : مجمع البيان 2 / 200 مع اختلاف يسير .
وبسبب هذا الاختلاف عرضت كلام الطبرسي لاحقا .
( 2 ) الطبرسي : مجمع البيان 2 / 200 وأيضا الطوسي : التبيان 2 / 254 وقد ذكرت كلام الطوسي : سابقا لأن فيه بعض الاختلاف .
( 3 ) الطوسي : التبيان 2 / 356 .