فإن قيل : بأي شيء
يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا وَيُرْبِي الصَّدَقاتِ
؟ . . . وقال ( البلخي ) : محقه في الدنيا بسقوط عدالته والحكم بفسقه وتسميته بالفسق « 1 » .
( 60 ) قوله تعالى :
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 279 ]
فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ ( 279 )
وقال ( البلخي ) : لو اجتمع أهل قرية على إظهار المعاملة بالرّبا ، لكان على الامام محاربتهم ، وإن كانوا محرمين له ، ولو فعل الواحد بعد الواحد ، والأكثر منكر لفعله لم يقتل الواحد ، لكن يقام عليه من الحكم ما يستحقه « 2 » .
( 61 ) قوله تعالى :
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 286 ]
لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَها لَها ما كَسَبَتْ وَعَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا رَبَّنا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا رَبَّنا وَلا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا أَنْتَ مَوْلانا فَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ ( 286 )
ولا يجوز أن يؤاخذ أحد أحدا بما نسيه عند أكثر أهل العدل ، إلّا ما يحكى عن جعفر بن مبشر : من أن اللّه تعالى يؤاخذ الأنبياء بما يفعلونه من الصغائر على وجه السهو والنسيان لعظم اقدارهم . وقال : كان يجوز أن يؤاخذ اللّه العبد بما يفعله ناسيا أو ساهيا ، ولكن تفضل بالعفو في قوله :
لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها ،
ذكر ذلك ( البلخي ) « 3 » .
هامش
( 1 ) الطوسي : التبيان 2 / 362 وأيضا الطبرسي : مجمع البيان 2 / 208 وأيضا ابن إدريس الحلي : المنتخب . . 1 / 107 .
( 2 ) الطوسي : التبيان 2 / 367 .
( 3 ) الطوسي : التبيان 2 / 385 وعرض النص كاملا حتى يفهم كلام البلخي . وورد " ميسر " -