( 54 ) قوله تعالى :
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 260 ]
وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى قالَ أَ وَلَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْياً وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 260 )
أ - فصل فيما نذكره من الجزء الرابع من تفسير البلخي ، وهو الثاني من المجلد الثالث ، من الوجهة الأولة ، من القائمة الثانية ، من الكراس السادس قوله
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 260 ]
وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى قالَ أَ وَلَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْياً وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 260 )
فقال ما ألفاظه طويلة وهو في نحو ثلاث قوائم ، فنذكر معنى ما نختار ذكره :
منها : أن إبراهيم صلوات اللّه عليه طلب رؤية احياء الموتى : ليكون مشاهدا لكيفية الاحياء .
ومنها : أنه عليه السّلام خاف أن نمرود أو غيره يقول له : أنت شاهدت ربك وهو يحي الموتى ؟ فإذا قال : لا ، صار ذلك كالشبهة لهم ، فأراد إبراهيم عليه السّلام أن يرى كيفية الحياء ليقول لهم : نعم شاهدت .
ومنها : أن يكون نمرود أو غيره طلب منه أن يسأل اللّه تعالى ذلك .
ومنها : أنه رأى جيفة على البحر تأكل منها الطير والسباع ، فأحب أن يرى اجتماعها عند الحياة من بطون من أكلها .
وذكر البلخي فيما رواه " أن قول إبراهيم عليه السّلام : ( ولكن ليطمئن قلبي ) أي أزداد يقينا " ، وفي رواية : " أزداد إيمانا " ، وفي رواية : اعلم إجابة دعائي في سؤالي لك أن تريني كيف تحيي الموتى " .
ثم ذكر البلخي : أن إبراهيم عليه السّلام احتجّ بطلوع الشمس من المشرق ، وأن